تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وتوهّم أنّ الأصابع حينئذ بمنزلة الثوب المتخلّل بين الكفّ وبين الموضع - فالموضوع في الحقيقة هو الكفّ - مقدوح بعدم مساعدة العرف المحكّم عليه ، لصيرورة ظاهر الأصابع حينئذ هو الموضوع ، لا الواسطة بين الكفّ - الّذي يتوهّم أنّه هو الموضوع - وبين الموضع ، أرضا كان أو غيرها . ومن هنا يظهر عدم الاجزاء فيما لو جافى وسط الكفّ ولاقى الموضع بأطراف الأصابع وزنده ، لعدم صدق « وضع الكفّ » هنا . ثمّ لا خفاء في أنّ عدم إجزاء وضع الظاهر إنّما هو حال الاختيار ، دون حال الاضطرار ، لأنّ المقطوع من التبادر إنّما هو في حال الاختيار لا مطلقا ، مع أنّه الميسور من ذلك المعسور . وسيأتي بعض ما يرجع إلى جريان القاعدة في مسألة وضع الإبهام ، فارتقب . كما أنّ الحكم فيما لو كان الكفّ مقطوعا هو أيضا وضع ما يكون أقرب إليه ، للقاعدة المعتضدة بفهم العرف وفتوى الأصحاب في أمثال المقام . وحكم البدل الاضطراري - من جهة عدم لزوم الاستيعاب لكفاية المسمّى - هو حكم المبدل الاختياري . في الركبة وحدها

ومن تلك المواضع السبعة : الركبتان ،

نصّا وفتوى ، كما مرّ . فلا إشكال في أصل لزوم الوضع والسجود عليهما ، كما لا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الاستيعاب ، بل اللازم هو الإشارة إلى حدّها . والمتراءى في تعريفها : أنّها مجمع عظمي الساق والفخذ ، كما أنّ المرفق هو موصل ما بين الساعد والعضد . فليست اسما لعظم من العظام ، لأنّ منتهى إليه عظم الفخذ هو الرضفة أو الداغصة . والغرض : أنّها كالمرفق اسم للمفصل ، لا العظم ولا ما ينتهى إليه بمعنى الجزء الأخير منه . ولكنّ المستفاد من النصوص الواردة في أفعال الصلاة ممّا تعرّض فيها الذكر