تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الأصابع الأخرى أو محلّ الإبهام في فرض القطع ، وإن أمكن النقاش في شمول القاعدة لمثل المقام ممّا لا يكون مصبّ التكليف - وهو الوضع - بنفسه ذا أجزاء حتّى يتصوّر فيه المعسور والميسور . ولكن ينحلّ ذلك باعتبار المتعلّق وهو العضو الخاص ، وكم له من نظير ! نحو ما مرّ آنفا : من لزوم وضع ظاهر الكفّ عند تعذّر باطنه ، مصرّحا في الجواهر : بأنّه أقرب إلى المأمور به . فمعه لا مجال لقوله - رحمه اللَّه - هنا : بأنّ « قاعدة الميسور » يصعب جريانها في المقام . وأمّا التأييد بإطلاق الرجل مع تنزيل التقييد على حالة الاختيار - خصوصا مع وجوب الاحتياط في العبادة - فغير سديد ، بعد أن كان مقتضى الصناعة عند إحراز وحدة المطلوب هو التقييد الدالّ على نفي المطلوبيّة عن غير مورد القيد رأسا ، كما أنّ إثبات البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين عند الشكّ ينفي وجوب الاحتياط . فالمهمّ هو « قاعدة الميسور » المشفوعة هنا لفهم العرف وفتوى الجلّ لولا الكلّ ، إذ لا مجال حينئذ لتوهّم السقوط رأسا . وأمّا خبر « هارون بن خارجة » « 1 » فقد مرّ القول فيه : من كونه قضيّة في واقعة مجهولة الموضوع والحكم ، فلعلّ أصل الوضع هناك كان متعذّرا .

تتمة فيها عدة فروع مضمنة في فرعين

الفرع الأول : لا يكفي في السجود على الأعضاء السبعة مجرّد مساسها العاري عن الاعتماد عليها

، بل لا بدّ من تحميل ثقل كلّ عضو عليه نفسه في الجملة ، وإلّا فلا يصدق السجود عليه - حسب ما ينساق إلى الذهن من النصوص المارّة - نعم : لا تجب تسويتها في مقدار الاعتماد ، لفقد الدليل بعد صعوبتها ، كما هو المشهود بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود ح 5 .