قلّ أو كثر ، فلا تعيّن للدرهم احتياطا ، فضلا عن كونه الأقوى .
كما أنّ احتمال إرادة العقد الأخير من الأنملة وكون إضافة الطرف إليها بيانيّة - بأن يراد مقدار العقد الأخير المقارب لمقدار الدرهم في الجملة ، حيث إنّ ذلك في بعض الأصابع كذلك - ثمّ حمله على ما يكون المسجد طويلا كالسّواك ، تكلّف محض وتجشّم بارد .
ولمّا كان المناط هنا هو مجرّد المسمّى لا نفس المقدار بما أنّه مقدار خاصّ ، فلا يعتبر فيه أزيد من الصدق ، فحينئذ لو صدق على المتفرّق - كالسبحة والحصى - لكان مجزيا .
ثمّ على فرض لزوم المقدار : فالّذي ينساق إلى الذهن منه هو أصل الكمّيّة ، لا هي مع الوضع الخاصّ - وهو الهيئة الاتّصاليّة - نظير العفو عمّا دون الدرهم البغليّ في الطهارة ، حيث إنّ العفو هناك لا يختصّ بالمقدار المتّصل منه بل يعمّه والمنفصل أيضا ، بخلاف غيره ممّا يكون للوحدة الاتّصاليّة دخل فيه .
ويشهد لما أشير إليه ما رواه عن يونس بن يعقوب ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يسوّي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين « 1 » .
إذ الحصاة صغيرة الحجارة ، والغالب منها أقلّ من الدرهم ، فحينئذ يجزي المتفرّق البالغ عند الانضمام وفرض الاتّصال بحدّ الدرهم .
فدعوى الانصراف إلى خصوص المتّصل عارية عن البيّنة ، بعد قيام الشاهد على الخلاف ، فلا نطيل .
في الكف وتحديده :
ومن تلك المواضع السبعة :
الكفان ، فيلزم البحث عن حدّ الكفّ ، وعن المقدار اللازم من وضعه ، وعن كيفيّة ذلك ، ظهرا أو بطنا ، بسطا أو قبضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب السجود ح 2 .