زرارة مثله ، إلّا أنّه قال : والكفّين « 1 » .
لا تعرّض في هذه الصحيحة للصلاة ، إلّا أنّ معهوديّة السجود لها توجب انسباق ذلك إلى الذهن . ولظهورها في التحديد نافية لكلّ واحد من طرفي النقص والزيادة ، كظهورها في استحباب الإرغام . وحمل « السنّة » على فرض النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بعيد في نفسه ، لأنّ ما جعل مقابلا له هو أصل الفرض ، لا فرض اللَّه حتّى يجعل ذلك شاهدا لما احتمل . أضف إلى ذلك : أنّ التحديد بالسبعة في الصدر كالنصّ فيما استظهرناه ، وفاقا للأصحاب - قدّس سرّهم - من استحباب الزائد عنها .
وخبر عبد اللَّه بن ميمون القدّاح عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال : يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ورجليه وركبتيه وجبهته « 2 » .
وظاهره أيضا تحديد ما هو المعهود من السجود الواجب في موطنه ، بلا إجزاء لما دون السبع ولا وجوب لما فوقه . ولا مجال للنقاش في السند بعد تسلّم الحكم بروحه ومغزاه .
وصحيح حمّاد - الوارد للتعليم - إذ فيه « . . قال : سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي الّتي ذكرها اللَّه تعالى في كتابه ، فقال
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
» وهي الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة ، الحديث « 3 » .
لأنّ الفعل وإن كان أعمّ من الفرض والندب ، ولكن التحديد القولي بذلك ناف لأيّ احتمال ينافيه ، كما أنّ المراد من « الإبهام » هنا ما هو المعهود الخارجي حسب فعله عليه السلام من إبهام الرجل ، لا اليد ولا الأعمّ منهما . مع أنّ إيجاب الكفّ مغن عنه .
ومرسل الطبرسي - رحمه اللَّه - ( في المجمع ) قال : روي أنّ المعتصم سأل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود ح 2 و 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود ح 2 و 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 2 .