الواحدة بشرط السهو والسجدتين لا بشرطه ، إذ لو أتى بسجدة واحدة عند السهو فقد أتى بمصداق الركن ، ولو أتى بهما فقد أتى به أيضا . ولو أتى بثلاث فلم يأت بركن زائد ، إذ الثالث ليس بركن ، حيث إنّ الركن في حال السهو السجدة الواحدة فقط ولا سهو هنا بالنسبة إلى أصل الركن - كما هو المفروض - فالركن ليس بزائد والزائد ليس بركن . ولو أتى بالأربع وما زاد فقد أتى بفردين منه ، لأنّ الاثنين مطلقا في حالتي العمد والسهو ركن ولا اشتراط لركنيّته بإحدى الحالتين ، فحينئذ تبطل الصلاة لزيادة الركن ، على ما يتّضح في « قاعدة لا تعاد » لشمول المستثنى كلا طرفي النقص والزيادة .
فاتّضح إمكان ركنيّة السجدتين في الجملة ، بلا احتياج إلى الاستثناء ، كما في « الحدائق » وغيره .
وأمّا استقصاء القول فيما هو الركن وإثبات ما هو الحقّ وإزهاق ما هو الباطل ، ففي مباحث الخلل .
وأما المقام الثاني ففي ما يعتبر في السجود من الواجبات
يعتبر في السجود وضعا أمور لا بدّ من بيانها والإشارة إلى ما بينها من الميز .
أحدها : كونه - أي السجود - على سبعة أعظم ،
فلا يجزي الأقلّ كما لا يجب الأكثر .
والّذي يدلّ على هذا الحدّ نافيا لطرفي نقصه وزيادته ، هو صحيح زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله . ورواه « الصدوق » عن . .