وأمّا تقبيل الضريح : فهو خارج عن الكلام ، لعدم انطباق السجود عليه ، بل أمر به وبتمريغ الخدّين عليه في هذه الزيارة « 1 » .
وأمّا تقبيل العتبة : فالأقوى أيضا جوازه بعد جواز الانكباب البتّة .
ولكن لا ينبغي للسواد تقبيلها فضلا عن السجود عليها ، صونا عن العناوين الثانويّة الّتي لعلّها توجب انحراف بعض أو طعن بعض آخر .
ويشهد له ما في رواية العسكري عليه السلام ( في تفسيره ) عن آبائه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال . . ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغير اللَّه لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلّفين من متّبعينا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم عليّ وصيّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إلخ « 2 » والحاصل : أنّ تقبيل الضريح خارج عن المقام رأسا . وأمّا تقبيل العتبة وكذا تقبيل المرقد المطهّر - بناء على تساويه لسطح الأرض أو تقاربه منه بحيث يصدق عليه الانكباب - فالظاهر الجواز أيضا ، لأنّه مظهر للمحبّة لا التذلّل .
وأمّا السجود : فإذا كان للتذلّل والتعظيم فالظاهر حرمته ، لإطلاق دليلها الآبي عن التقييد أو التخصيص . وأمّا إذا كان تعظيما للَّه أو شكرا له ( تعالى ) فهو جائز ، لخروجه تخصّصا ، فتدبّر .
الأمر الثالث في وجوب السجود في الصلاة وركنيته لها
لا ريب في وجوبه فيها ، لقيام الإجماع البتّي عليه - لولا الضرورة الفقهيّة - ولعلّ البحث عن ركنيّته دون أصل وجوبه إنّما هو لاستغنائه عنه ، بل المهمّ هو تصوير كيفيّة الركنيّة هنا بعد الفراغ عن أصلها نصّا وفتوى .
وليس المراد من قيام النصّ عليها هو أخذها عنوانا لرواية أو آية ، بل
هامش
( 1 ) المصدر : ص 172 .
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب السجود ح 7 .