تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
كما أنّه لا دليل على كون الواجب هو خصوص الأوّل دون ما عداه ، بل الواجب هو واحد من ذلك ، فالاحتمالات الثلاث الأخر موهونة بفقد الدليل . مع ما في بعضها من المحذور الثبوتي ، لأنّ التخيير الشرعي بين التدريجيّات الطوليّة وإن كان ممكنا بعد إرجاعها إلى المتبائنات - على ما في موطنه - وأمّا التخيير العقلي الّذي لم يلحظ فيه الخصوصيّات الفرديّة فلا مجال له في نحو المقام ممّا لا يمكن الامتثال بالفرد الكثير أبدا ، لأنّه مسبوق بالامتثال بالقليل دائما ، مع عدم تمشّي الاحتيال الصناعي المصحّح للتخيير الشرعي بين الأقل والأكثر فيه ، فتبصّر ! . والحاصل : أنّ نطاق النصوص هو كون الواجب هو الواحد الدالّ على أنّ ما عداه مستحبّ ، لا أنّ المجموع هو أفضل فردي التخيير . ثمّ إنّه لا اشتراك للفعل بين الواجب والمندوب في تلك الصور الثلاث ، إذ في الأوليين منها يكون كلّ واحد من الأقلّ والأكثر واجبا تخييريّا ، إمّا شرعا كما في الأولى ، أو عقلا كما في الثانية . وأمّا في الثالثة : فحيث إنّ الواجب هو خصوص المصداق الأوّل دون ما عداه ، فلا مجال لتطرّق الشركة فيه ، إذ لا تعدّد ولا صلوح لانطباق ما عدا الواجب عليه ، فهو متعيّن قهرا . وفي الصورة الأولى لكون الخصوصيّة الفرديّة مأمورا بها وواقعة تحت الطلب فعليه يجب تحصيلها ، وإن توقّف على القصد يلزم إيجاده أيضا . فإن كان الميز بين فردي التخيير بنيّة التعيين يجب تحصيلها البتّة ، وإلّا فلا ، إذ المفروض : وقوع ذلك المميّز تحت الطلب أيضا . وأمّا في الصورة الرابعة : ( الّتي يكون الواجب فيها هو الواحد من الأذكار والباقي مندوب ) فيقع الكلام فيه من حيث لزوم نيّة التعيين وعدمه ، لاشتراكه بين الواجب والمندوب ، كما في فريضة الصبح ونافلته . ولا خفاء في عدم اختصاص البحث بما إذا أريد الإتيان بالزائد عن الواحد ،