عليه . وعن « الهداية » نقله مرسلا ، قال : قال الصادق عليه السلام . . وتسبيحة واحدة تجزي للمعتلّ والمريض والمستعجل .
وقد تقرّر في موطنه الميز بين نحوي الإرسال ، الّذي أحدهما - كالمقام - ممّا يسند إلى المعصوم عليه السلام صريحا ، والآخر بنحو الرواية عنه ، نحو قول المرسل :
« روي عن المعصوم عليه السلام » .
ويدلّ عليه في خصوص المريض ما رواه عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : أدنى ما يجزي المريض من التسبيح في الركوع والسجود ؟
قال : تسبيحة واحدة « 1 » .
إذ إطلاق الواحدة شامل للتسبيح الصغير بلا تقييد من الخارج ، بخلافه في المختار ، كما مرّ . ولعلّ خصوصيّة المرض ملغاة ، فيتعدّى إلى غير المريض :
من ذوي الأعذار الجامع لهم عنوان « المضطرّ » .
وأمّا التعدّي عن التسبيح الصغير إلى ما يعادله من التهليل ونحوه من الأذكار : فيحتاج إلى استنباط آخر ومساعدة أخرى للعرف في ذلك .
ولا خفاء في أنّ المراد من « الاستعجال » ليس هو مطلق ما يستعجل له أرباب الحاجة الدنيويّة ، بل خصوص ما في تحمّل فقده كلفة ومشقّة عرفيّة وإن لم تبلغ حدّ الضرر والحرج ، لأنّه القدر المتيقّن من التعدّي ، كما أنّه المنساق من مرسلة « الهداية » أيضا ، فالاستعجال لضيق الوقت أو مصلحة أخرويّة أخرى أو دنيويّة معتدّ بها مجوّز لذلك .
الثاني : إنّ الواجب من الذكر هو التسبيح الكبير مرّة ، أو ثلاث صغار ،
أو ما يعادلها من الأذكار الأخر - حسب ما تقدّم - دون الزائد من ذلك ، فلو أتى بذاك الزائد فقد أتى بمندوب بحت يجوز تركه لا إلى بدل ، إذ ليس المقام من باب التخيير الشرعي بين الواحد والكثير ، ولا التخيير العقلي بين الأقلّ والأكثر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 8 .