تلك الأمور في الذكر ، أو قلنا : بأنّ المشار إليه هو مجموع ما في السؤال من البدل والمبدل حتّى لا ينافي كون « الواو » للجمع ، إذ على أيّ تقدير لا إطلاق له من هذا الحيث . مع ما في معتبرة « مسمع » « 1 » من التحديد بمقدار ثلاث تسبيحات المعنيّ به الثلاث في الذكر ، لا في الألفاظ والحروف البتّة .
ومن هنا يتّضح : أنّه لا يكفي قوله : « سبحان ربّي العظيم » مجرّدا عن قوله :
« وبحمده » أو ما يفيد معناه من الأذكار الأخر ، لأنّ الناقص من ذلك لا ينطبق عليه ما تقدّم من عنوان « الواحدة التامّة » الناظرة إلى المعهود الخارجي ، ولا يصدق عليه أيضا أنّه بمقدار ثلاث تسبيحات .
وعدم ذكر « وبحمده » في رواية « هشام بن سالم » المتقدّمة « 2 » غير ناهض لعدم الوجوب ، بعد احتمال إشارته إلى الذكر المعهود ببيان الجزء وإرادة الكلّ - كما هو الدارج - فهو قاصر عن الظهور في العدم ، وعلى التسليم : غير مقاوم لظهور التحديد بمقدار الثلاث المذكور وإن كان خاصّا منه ، إذ المناط في التخصيص والتقييد هو شدّة الظهور وضعفه ، لا مجرّد الخصوصيّة والعموميّة .
وقد يؤيّد ذلك باشتمال غير واحد من النصوص عليه ، بل عن حاشية المدارك - للأستاذ الأكبر - أنّه مذكور في تسعة أخبار ، وزاد في محكيّ « مفتاح الكرامة » ثلاث روايات أخر . فحينئذ لا مجال للحكم باستحبابه ، كما في « التذكرة » ومحكيّ « المعتبر » بل قد ينسب إلى الأكثر ، كما لا موقع لمقال « الحدائق » من الفرق بين التسبيح وغيره بعدم إجزاء الناقص عن ذاك القدر في الأوّل دون الثاني .
تنبيهات :
الأول : إنّ تحديد ذكر الركوع بما مرّ خاصّ بالمختار ،
وأمّا المضطرّ :
فيجزيه التسبيح الصغير مرّة واحدة نصّا وفتوى ، بل في محكيّ « المنتهى » الاتّفاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الركوع ح 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 1 .