تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
- وإن أمر بالأوّل في بعض ما مرّ - إذ المستفاد من تعليل الطائفة الأخيرة هو دوران الحكم مدار أصل الذكر الجامع بين أفراده ، بلا خصوصيّة شيء منها .

الجهة الثالثة في بيان مقدار الواجب

فقد اختلف أصحاب القول بتعيّن التسبيح فيما يجب منه على أقوال : من الاكتفاء بالتسبيح مطلقا ، كما عن المرتضى - رحمه اللَّه - ولزوم التسبيحة الكبرى ، كما عن « النهاية » مع ما مرّ : من تجويزه التهليل والتكبير أيضا - فراجع - والتخيير بين الواحدة من الكبرى أو ثلاث صغريات ، كما عن ابن بابويه - قدّس سرّه - ولزوم ثلاث مرّات على المختار وواحدة على المضطرّ ، كما عن أبي الصلاح - رحمه اللَّه - ووجوب ثلاث كبريات ، كما نسبه العلّامة إلى بعض علمائنا ، إلى غير ذلك ممّا يمكن العثور عليه . ومنشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف النصوص . وقد بان لك في الجهة الثانية : التخيير بين التسبيح وغيره من الأذكار . ويبيّن هاهنا بأنّ مقتضى تقييد إطلاق ما دلّ على كفاية مطلق الذكر بما ورد من التحديد بمقدار ثلاث تسبيحات ، هو الاكتفاء بواحدة من التسبيحة الكبرى أو ثلاث من الصغرى أو ما يضاهيها في القدر من الأذكار الأخر . وتوضيحه : بأنّ أقصى ما يستفاد من صحيح « هشام » « 1 » هو كفاية مطلق الذكر ، ولا نظر له إلى حيثيّة الكمّيّة ، فلا إطلاق له من هذا الحيث ، لكونه ناظرا إلى نفي الخصوصيّة عن التسبيح فقط ، سواء قلنا : بأنّ المشار إليه في قوله عليه السلام : « كلّ هذا ذكر اللَّه » هو كلّ واحد من التهليل والتحميد والتكبير المذكورات في السؤال حتّى يكون « الواو » في قول السائل للترديد والتقسيم لا الجمع بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الركوع ح 1 .