تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ظهوره في كون المغروس في الأذهان والدارج في الخارج هو التسبيح . وأمّا بيان مقدار الذكر ففي الجهة التالية . وما رواه عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله ، وقال : سألته يجزى عنّى أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ؟ قال : نعم « 1 » . وليس في ذيله التعليل المعمّم للحكم في جميع الأذكار وإن كان في سابقة كفاية . وما رواه عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن مسمع بن أبي سيّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا ، وليس له ولا كرامة أن يقول : سبّح سبّح سبّح « 2 » . ونحوه ما رواه عن صفوان ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » . وذلك لإطلاق لفظة « القدر » الشامل لغير التسبيح أيضا . ولا إجمال فيها ، كما احتمله صاحب الحدائق - قدّس سرّه - ووافقه الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - في مصباحه . نعم : لا بدّ من الاقتصار على ما يصدق عليه الذكر ، لقوّة ظهور ذاك التعليل وعدم مقاومة هذا الإطلاق له ، فلا يجزي مطلق الدعاء وإن لم يكن ذكرا للَّه ( تعالى ) . ثمّ إنّ مقتضى الصناعة في الجمع بين هاتين الطائفتين - بعد صحّة الثانية كالأولى وعدم ثبوت الاعراض عنها بعد ذهاب بعض القدماء إلى مفادها ، كما مرّ - هو الحكم بكفاية مطلق الذكر ، وإن كان الأولى هو التسبيح ، بل الأحوط ذلك ، لأنّه خيرة كثير من الأوائل ( قدّس سرّهم ) كما أنّه كان ممّا استمرّ فعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عليه حسب ما يتراءى من الروايات الناطقة ببيان آدابه صلّى اللَّه عليه وآله . ولكن ليس بنحو يصادم ظهور إطلاق الطائفة الثانية ، فلا مجال لتردّد المحقّق - رحمه اللَّه . ومن هنا يظهر : أنّ التخيير بين التسبيح وغيره من الأذكار عقلي لا شرعي ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الركوع ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الركوع ح 1 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الركوع ح 1 و 4 .