في الركوع والسجود ؟ فقال : ثلاث تسبيحات في ترسّل وواحدة تامّة تجزي « 1 » .
والمراد من التسبيح بإطلاقه ما يشمل الصغير منه نحو « سبحان اللَّه » كما أنّ المنساق من التامّة هو الكبير منه ، لظهور التمام فيه أوّلا ، ولأنّ المتبادر من لفظة « الاجزاء » هو أقلّ ما يكتفى به عند الامتثال ، ولا معنى لأن يكون الأقلّ هو الثلاث مع إجزاء الواحد ، فيدلّ على أنّ ذاك الواحد ليس من آحاد ذلك الثلاث بحسب الشخص أو الصنف .
وأمّا رواية الحسين بن عليّ بن يقطين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسجد ، كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟
فقال : ثلاث وتجزيه واحدة « 2 » .
فالمراد من الواحدة فيها أيضا هو الكبير لا الصغير ، لما أشير إليه : من ظهور « الاجزاء » في الأقلّ وإن لم توصف هنا بالتمام ، كما يتّضح .
وما رواه عن عليّ بن يقطين « 3 » وأبي بكر الحضرمي « 4 » ظاهر في تعيّن التسبيح أيضا ، مع اختلاف يسير بينها .
وهكذا ما رواه عن معاوية بن عمّار « 5 » وعن سماعة « 6 » وأبي بصير « 7 » ظاهر فيه أيضا ، فلا مجال للنقاش في سند بعضها بعد اعتبار سند بعضها الآخر .
ومن الطائفة الثانية : ما رواه عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قلت له : يجزى أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلّا اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر ؟ فقال : نعم كلّ هذا ذكر اللَّه « 8 » .
لا خفاء في ظهوره في إجزاء مطلق ذكر اللَّه في الركوع ، كما لا سترة في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 5 و 7 .
( 5 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الركوع ح 2 .
( 6 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الركوع ح 3 .
( 7 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الركوع ح 6 .
( 8 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الركوع ح 1 .