واحد من القدماء ، وأوّلهما خيرة بعض الأوائل وجلّ الأواخر لولا الكلّ .
قال في المبسوط : « والتسبيح في الركوع أو ما يقوم مقامه من الذكر واجب » . وفي النهاية : « والتسبيح في الركوع فريضة . . وإن قال بدلا من التسبيح :
لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر كان جائزا » انتهى .
ولا خفاء في الميز بين كتابيه ، حيث إنّه لا يستفاد من النهاية عدا إجزاء التهليل والتكبير بدلا من التسبيح ، وأمّا مطلق الذكر - كما في المبسوط - فلا .
وحيث إنّه لا إجماع بتّي على خصوص أحد القولين الناشئين من اختلاف النصوص ، فبالحريّ أن نعطف المقال حول ما ورد في الباب من أهل البيت عليهم السلام حتّى يلوح الحقّ ويستقرّ ، ويذهب غيره جفاء . فان دلّ على كفاية مطلق الذكر فلا مجال لرفع اليد عنه ، إلّا بالاعراض الموهن للسند أو المعارض الأقوى من المتن .
وتلك النصوص على طائفتين : إحديهما ما ظاهره تعيّن التسبيح ، والأخرى ما ظاهره كفاية مطلق الذكر .
فمن الطائفة الأولى : ما رواه عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التسبيح في الركوع والسجود ؟ فقال : تقول في الركوع : سبحان ربّي العظيم . .
الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع « 1 » .
والمستفاد منها - عدا مفروغيّة لزوم التسبيح - هو تعيّن الكبرى منه .
وأمّا المراد من « السنّة » فهل هو ما فرضه النبيّ في قبال ما فرضه اللَّه ؟
بملاحظة ما ورد : من أنّه لمّا نزل قوله تعالى
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » *
قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله : « اجعلوه في ركوعكم » بناء على الاكتفاء في فريضة اللَّه بهذا القدر ، أو المراد منه هو المندوب ؟ بناء على أن المراد من قوله : « والفضل إلخ » هو الأفضل ، ولكنّ الأمر سهل بعد قيام ما يدلّ على إجزاء التسبيحة الواحدة ، كما يأتي .
وما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما يجزي من القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 1 .