تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الأمر الخامس في وجوب الذكر حال الركوع

إنّ البحث فيه - من حيث أصل وجوب الذكر وعدمه ، ومن حيث بيان ما هو الواجب أو المستحبّ ، ومن حيث مقداره ، وغير ذلك - رهين المقال في جهات عديدة :

الجهة الأولى في أصل وجوب الذكر

لا خلاف عند أصحابنا الإماميّة - قدّس سرّهم - في أصل وجوب الذكر حال الركوع ، كما عن غير واحد منهم دعوى الإجماع أو ما يقاربه عليه ، وفي التذكرة « عند علمائنا أجمع » ثمّ استدلّ - رحمه اللَّه - له بقوله : « ولأنّه هيئة في كون فيجب فيه الذكر كالقيام » انتهى . وفيه : أنّه لا دليل على هذه الكبرى الّتي ادّعاها أوّلا ، مع انتفاضة بالانتصاب من الركوع ثانيا ، حيث إنّه كون صلاتي واجب بحياله مع عدم وجوب الذكر فيه ، كما أفتى - رحمه اللَّه - باستحبابه هناك ، فراجع . وبالجملة : لا إشكال في أصل وجوب الذكر في الجملة بعد قيام الإجماع عليه وشهادة عدّة من النصوص الآتية له ، فلا نطيل .

الجهة الثانية في بيان ما هو الواجب في الركوع

هل يجب مطلق الذكر في الركوع تسبيحا كان أو تهليلا أو غيرهما : من الأذكار الدالّة على ذات اللَّه ووحدته وعلمه وقدرته ونحوها ؟ أو يجب خصوص التسبيح فقط ؟ بعد اتّفاق الكل على إجزائه - أي التسبيح - قولان : ثانيهما خيرة غير