- أي الركوع - وأمّا لو سقط بعد تماميّة ما هو الركن ولكن قبل الإتيان بما يجب حينذاك من الطمأنينة ، فلا يجب العود إلى الركوع صونا عن زيادة الركن ، وإن يجب القيام والانتصاب .
فتبيّن حكم هذه الفروع الخمسة الممتاز بعضها عن بعضها في الموضوع . مع اشتراك جملة منها في الحكم ، لا جميعها .
الأمر الرابع في لزوم الطمأنينة حال الانتصاب من الركوع
لا خلاف في وجوب الطمأنينة حال الاعتدال من الركوع ، فمن قام عنه معتدلا يجب عليه أن يطمئنّ آنا ما يصدق معه القرار ، ثمّ له أن يهوي إلى السجود ، فلو بادر إليه قبل الاستقرار عمدا بطلت صلاته ، لما عن غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع عليه ، نحو ما في التذكرة ، حيث قال ، « عند علمائنا أجمع » « 1 » .
وأمّا سهوا : فلا بطلان ، لقصور مقتضى الفساد الّذي هو دليل لبّيّ . مع حكومة « لا تعاد » المصحّحة للصلاة سهوا ، بعد الفراغ عن عدم مساس الطمأنينة حال الانتصاب بالركوع الداخل في عقد المستثنى ، وبعد الفراغ عن عدم ثبوت ركنيّة هذه الطمأنينة بحيالها ، وإن قال الشيخ - رحمه اللَّه - في محكيّ خلافه به .
تنبيه
لو افتقر إلى العماد لتحصيل أصل الانتصاب أو الاطمئنان حاله ، وجب تحصيله ولو بالأجرة الّتي لا تضرّ بحاله ، وقد مرّ بعض الكلام فيه عند تقرير دراسة سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد - قدّس سرّه - في مبحث القيام ، واتّضح هناك : أنّ الضرر في أيّ مورد مخصّص للحكم أو رافع له ، وفي أيّ مورد لا يكون ، فراجع .
هامش
( 1 ) التذكرة : ص 119 .