دراسة سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد - قدّس سرّه - في مبحث القيام ، وسيأتي البحث عنه بعون اللَّه تعالى .
تذنيب فيه أمران :
الأول : إنّه لا يجوز الشروع في الذكر قبل تحقّق الركوع أو بعده وقبل القرار والطمأنينة
، وكذا لا يجوز إتمامه عند النهوض من الركوع ، وذلك كلّه أمّا للزيادة العمديّة ( كما في الأوّلين ) وإمّا لترك الواجب عمدا بلا إمكان التدارك ( كما في الأخير ) نعم ، لا ضير فيه سهوا ، سيّما عند إمكان التدارك ، كما في الأوّلين .
والمراد من الأخير إن كان هو النهوض من أقلّ مراتب الركوع بحيث يخرج عن مسمّاه ، فعدم إمكان التدارك فيه واضح ، وإلّا فللتدارك فيه أيضا مجال .
وهكذا الكلام في الفرض الأوّل - أي العمد .
ولا خفاء في أنّ لزوم التدارك - بأن يأتي بالذكر ثانيا حال القرار - إنّما يتمّ على شرطيّة الطمأنينة له ، وإلّا فلا مجال له أيضا ، لفوات محلّها بإتيان الذكر أوّلا ولم يثبت الشرطيّة ، لأنّ دليل أصل الوجوب هو الإجماع القاصر عن إفادة الزائد على الوجوب .
الثاني : لا إشكال في سقوط الطمأنينة عند العجز عنها ،
إذ لا تكليف بما لا يتمكّن منه عرفا ، كما لا ريب في ثبوت الصلاة بسائر أجزائها وشرائطها بحالها .
إنّما الكلام فيما يصلح بدلا عن الطمأنينة أوّلا ، وفي كيفيّة الذكر الواجب في الركوع ثانيا .
أمّا الأوّل : فحيث لا دليل على الابدال بالجلوس أو غيره ، فلا موقع للاقتراح والتشريع .
وأمّا الثاني : فحيث إنّ الذكر واجب بحياله وراء الاستقرار ، والمفروض - حسب ما يأتي - لزومه حال الركوع ، فيجب إيجاده في ذاك الحدّ الخاصّ ،