تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من دون إثبات مساسها بالركوع ، لأنّ إطلاق دليل وجوبها دالّ على ثبوتها في حالتي العمد والسهو ، وأمّا على الزائد منه - بأن يدلّ على اعتبارها في أمر آخر كالركوع مثلا - فلا . هذا محصّل المقال في الدليل الاجتهادي . وأمّا الدليل الفقاهي - أي الأصل - فمغزى القول فيه : أنّه لو شكّ في شرطيّة الطمأنينة أو جزئيّتها للركوع لأمكن نفي ذلك بالأصل ، إلّا أنّه غير جار في المقام المعلوم فيه إجمالا اعتبارها في الركوع أو في الصلاة ، إمّا لعدم الجريان في أطراف العلم الإجمالي رأسا ، وإمّا لسقوطه بالمعارضة ، على ما في موطنه . ومقتضى اعتبارها في أصل الصلاة هو صحّتها عند الالتفات بترك الطمأنينة بعد الفراغ منها أو بعد الدخول في الركن التالي ، وأمّا مقتضى اعتبارها في الركوع هو بطلانها حينئذ . وهكذا مقتضى اعتبارها في الصلاة عدم جواز تداركها عند الالتفات بتركها قبل الركن التالي ، ومقتضى اعتبارها في الركوع هو لزومه حينئذ . فيدور الأمر بين المحذورين ، لأنّ في التدارك احتمال الزيادة العمديّة للركن بناء على اعتبارها في أصل الصلاة ، وفي الترك وعدم التدارك احتمال ترك الركن بناء على اعتبارها في الركوع ، فلا محيص عن الاحتياط بالإتمام والإعادة ، بلا مجرى للأصل . نعم ، يمكن إجراؤه في الفرض الأوّل ( وهو الالتفات بالترك بعد الدخول في الركن ) إذ يمكن جريان أصالة عدم وجوب الإعادة عند الإخلال بها سهوا ، لا من باب « قاعدة لا تعاد » كما أشير إليه . ولكن قد اتّضح لك في المقام الأوّل عدم مساسها بالركوع ، فيندرج تحت « قاعدة لا تعاد » . ثمّ إنّ الكلام في الطمأنينة الممتدّة بمقدار الذكر يتّضح من المسمّاة منها ، فلا مجال لركنيّتها البتّة بعد تبيّن عدم ركنيّة المسمّى . وأمّا الطمأنينة في الذكر المندوب : فقد مضى بعض القول فيها عند تقرير