إمّا بزيادة الهويّ ، أو غيرها ممّا يتمّ منه الذكر قبل الخروج عن مسمّى الركوع برفع الرأس .
نعم ، لو لم يقدر على البقاء في ذاك الحدّ إلى إتمام الذكر - ولو متحرّكا وبلا قرار - جاز له الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع ، أو الإتمام له بعد الخروج منه برفع الرأس .
الأمر الثالث في رفع الرأس من الركوع حتى ينتصب قائما
إنّ النظم الصناعي يقتضي تأخير هذا الأمر عمّا يليه من الذكر حال الركوع ، إلّا أنّ المحقّق - رحمه اللَّه - قدّمه عليه فاقتفينا أثره .
وبالجملة : تنقيح المقال فيه - من جهة أصل الوجوب ، ومن جهة كيفيّته ، ومن جهة سقوطه عند العذر ، ومن جهة تجدّد القدرة عليه بعد العجز عنه ، وغير ذلك - على ذمّة أمور :
أما الأول : فلا خلاف في وجوب القيام منتصبا بعد الركوع ، كما عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، مع ما في غير واحد من النصوص ما يدلّ عليه .
نحو ما رواه عن كثير من الرواة عن الصادق عليه السلام في « حديث المعراج » الّذي كان مبدأ لتشريع الصلاة ، وفيه بعد ما ركع صلّى اللَّه عليه وآله « ارفع رأسك » « 1 » حيث أمر بالرفع .
وما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه « 2 » .
حيث إنّ إقامة الصلب - المعنيّ بها الانتصاب هنا - لا تتحقّق إلّا بعد الرفع ، كما أنّ رجوع كلّ مفصل إلى موضعه المستفاد من حديث أبي بصير عن أبي عبد اللَّه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الركوع ح 2 .