عليه السلام « 1 » لا يتمّ إلّا به أيضا .
ولا احتياج إلى البحث عمّا ورد في الباب سندا ومتنا بعد ظهورها وتماميّة سند بعضها مع اتّفاق الأصحاب على ذلك . فعليه : لا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه من الركوع ، فان فعله عمدا بطلت صلاته .
وأما الثاني : فقد يقال : بأن الوجوب هنا من قبيل الركنيّة ، كما عن محكيّ « الخلاف » الإجماع عليها . ويستدلّ له بأمور :
منها : اعتبار الرفع في مفهوم الركوع ، ولا ريب في ركنيّة ما يعتبر في الركن بالاتّحاد .
ومنها : ما ورد من نفي الصلاة بدونه - كما في الأمر الأوّل - وهو ملائم للركنيّة .
ومنها : لزوم الاحتياط في العبادة الحاكم بإعادتها عند الإخلال بما اعتبر فيها عمدا وسهوا .
ويزيّف الأوّل بخروجه عن مسمّى الركوع عرفا وشرعا ، فلا مجال لتوهّم خلافه .
والثاني بورود ما يضاهي ذاك التعبير في الفاتحة أيضا ، كما في قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » مع أنّها واجب غير ركنيّ ببركة حكومة « لا تعاد » كما سنشير إليه .
ولولا وقوع الطهارة في عقد مستثنى القاعدة لحكمنا بعدم الاعتداد بتركها سهوا ، مع ورود قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » فيه .
والحاصل : أنّ المدار على الركنيّة أو ما يساوقها الوقوع في عقد المستثنى من « قاعدة لا تعاد » أو قيام دليل خاصّ على البطلان عند الإخلال السهوي - كما في تكبيرة الإحرام وقيامها وفي القيام المتّصل بالركوع - وأمّا مجرّد التعبير بنفي الصلاة بدون أمر خاصّ غير كاف بعد ورود القاعدة الحاكمة .
والتشبّث لموهونيّتها بالتخصيص في القيام والتكبيرة أوّلا وبالمعارضة مع ما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الركوع ح 3 .