تقدّم وكون النسبة عموما من وجه مع احتمال التقديم عليها ثانيا ، التجاء غير ناجح بعد حجّيّة العامّ المخصّص في الباقي أوّلا وحكومة القاعدة الناظرة إلى الأدلّة الأوّليّة عليها ثانيا ، فمعه لا مجال لملاحظة النسبة وإعمال قواعد التعارض .
فما في « الجواهر » من أنّ النسبة بينهما من وجه - كما في حاشية المدارك - خال عن المدرك ، وإن رجّحها - رحمه اللَّه - على تلك الأدلّة بالشهرة الفتوائيّة وبإطلاق أدلّة السهو ، فمختاره قويّ وإن لا يخلو دليله عن ضعف .
فتبيّن : أنّه لا أساس للركنيّة ، فضلا عن دعوى الإجماع عليها .
وأما الثالث : فلا كلام في السقوط عند العجز ، إذ لا تكليف بما لا يطاق البتّة ، فلا مجال للبحث الزائد فيه .
وأما الرابع : أي تجدّد القدرة على الانتصاب بعد العجز عنه ، فإن كان بعد الدخول في الركن التالي ، فلا يجب عليه العود والتدارك . وأمّا قبله : فإن كان زوال العذر وتجدّد القدرة بعد تمام الركوع وذكره ، فلا ريب في وجوب العود ، لأنّ العجز السابق على زمن الامتثال غير ضارّ ، كما أنّ القدرة السابقة عليه غير نافعة ، لدوران الحكم مدار العجز والقدرة في زمن الإتيان ، لا في ظرف توجّه الخطاب ، كما في محلّه . وأمّا إن كان عند الهويّ إلى السجود قبل الدخول فيه :
فإن كان وزان القيام اللاحق للركوع وزان القيام السابق عليه - من لزوم الاتّصاف باللحوق كالسبق الّذي يضرّه تخلّل الأجنبيّ ويقطع الارتباط ووصف التعقّب - فلا يجب العود ، إذ لا يمكن تدارك القيام المتّصف بكونه بعد الركوع عند تخلّل الهويّ بينهما . وأمّا إن لم يكن كذلك ، بل كان الواجب هو تحصيل القيام والانتصاب بعد الركوع - لا بما أنّه متّصف بالبعديّة واللحوق - فيجب العود ، لبقاء الأمر وعدم زوال المحلّ .
وحيث إنّ المستفاد من الإجماع هو أصل الوجوب ، وكذا النصّ الآمر بالرفع والنافي للصلاة بدون إقامة الصلب - بلا دخالة للحيثيّة المتوهّمة التقييد به -
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 285
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٨٥