تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
اشتراكها بأسرها في الوجوب - يلزم الاقتصار على القدر المشترك بينها ، وهو أصل اللزوم ، وأمّا كيفيّته : من أخذها في الركوع قيدا أو تقيّدا ، فلعلّه وإن كان محتمل بعضها - كما أشير إليه - إلّا أنّ ضعف السند مانع عن اعتبارها . كما أنّ الأصحاب - رحمهم اللَّه - وإن اتّفقوا على أصل اللزوم ، إلّا أنّه لم يحرز استنادهم فيه إلى النصوص أو إلى خصوص ما هو الظاهر منها في الحكم - كرواية الذكرى المتقدّمة - حتّى ينجبر ضعفها ويؤخذ بنطاقها . فانحصر السند في الإجماع الّذي هو دليل لبّيّ يقتصر على المتيقّن منه وهو أصل الوجوب ، وأمّا الزائد عليه ، فلا . فلا ترتّب آثار الركنيّة عليها من هذه الجهة أيضا ، فلا مجال للحكم بأخذها في الركوع . نعم ، يمكن البحث عن ركنيّتها لا من جهة الأخذ في الركن - أي الركوع بل لأنّ مقتضى إطلاق دليل الوجوب الشامل لصورتي العمد والسهو هو ذلك ، وهذا أيضا ممّا لا يتمّ نصابه في المقام ، وإن أمكن الاعتداد به في الجملة في غيره . وبيانه : بأنّ المقتضي قاصر أوّلا ، والمانع تامّ المانعيّة ثانيا . أمّا قصور المقتضي : فلأنّ الدليل الوحيد للوجوب هو الإجماع الّذي يؤخذ بالمتيقّن منه ، وهو حال العمد فقط ، فلا إطلاق له يعمّ السهو أيضا . وعلى التسليم : يمنع حجيّة إطلاقه بقاعدة « لا تعاد » المانع منها الحاكم عليها ، إذ مقتضى عموم نفي الإعادة هو عدم شرطيّة ما عدا الخمسة أو جزئيّته في حال السهو . إلّا أن يناقش في التمسّك بالقاعدة ، لأجل احتمال اعتبار الطمأنينة في الركوع شرطا أو جزء ، فحينئذ يكون الركوع الفاقد لها مشتبه الاندراج تحت المستثنى منها . ولا مجال للتمسّك بالعامّ عند اشتباه مصداق الخاصّ أو مفهومه في المخصّص المتّصل - كالمقام - فلا حجّيّة للقاعدة حينئذ ، فيبقى الأمر الأوّل - وهو قصور المقتضي - بحاله . وأنت خبير بأنّ مقتضى هذا التمحّل إن تمّ هو ركنيّة الطمأنينة بحيالها