تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ما عداها من الروايات الّتي قد تذكر في الباب فهي قاصرة عنه جدّا ، نحو الأمر بتمكين الراحتين « 1 » المراد منه تحديد مرتبة الانحناء - لا خصوص التمكين والوضع كما تقدّم - الملائم مع الاضطراب وعدم القرار يمينا وشمالا . ونحو الحثّ على إقامة الصلب في الركوع والسجود « 2 » الملائم مع الحركة أيضا ، لأنّ إقامة الصلب وتسوية الظهر لا يلازم الطمأنينة البتّة . فالعمدة هو خبر « الذكرى » الضعيف سندا . ولكن في الإجماع غنى وكفاية .

وأما الجهة الثانية ففي مساس الطمأنينة بالركوع شرطا أو شطرا وعدمه

بعد الفراغ عن أصل لزوم الطمأنينة حال الركوع في الجملة يبحث عن مساسها به قيدا أو تقيّدا وعدمه ، فلاستيفاء المقال يلزم التأمّل في أمور ثلاثة : الأوّل : في معنى الركوع ومفهومه . الثاني : في دليل وجوبه ، والثالث : في دليل وجوب الطمأنينة ، لأنّ الارتباط إمّا بأنّ الركوع ذاتا وقواما يحتاج إليها ، وإمّا بأنّ ظاهر دليل وجوبه في مقام الإثبات هو تركّبه منها ومن غيرها أو تقيّده بها ، وإمّا بأنّ مفاد دليل وجوب الطمأنينة هو اعتبارها فيه بأحد النحوين ، فان تمّ ذلك كلّا أو بعضا يحكم بالمساس والربط بينهما وتترتّب عليه آثار ذاك الارتباط الخاصّ ، وإلّا فلا يحكم بالزائد عن مجرّد القران والصحابة .

أما الأمر الأول : ففي أخذ الطمأنينة في قوام الركوع وذاته وعدمه .

والّذي ينتجه التحليل الصناعي لمعنى الركوع ، هو عدم أخذها في ذاته ، إذ ليس قوامه إلّا الانحناء الخاصّ للتواضع والخشوع ، سواء صحبته الحركة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الركوع ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الركوع ح 6 .