تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لا إشكال في السند ، لصحّته أو تصحيحه . وأمّا المتن : فلعلّ المراد من عدم إتمام الركوع هو الشروع بالذكر قبل الوصول إلى حدّه ، أو تتميمه بعد الخروج من حدّ الركوع . فلا يدلّ على المنع فيما لو أتى به في ذاك الحدّ ولكن بلا قرار ، للاضطراب والنوسان يمينا وشمالا . ومنه يتّضح حكم خبر « عبد اللَّه بن ميمون القدّاح » وما في معناه ممّا لعلّه قضيّة واحدة نقلت بأنحاء مختلفة . ومنها : ما في محكيّ الذكرى والمستدرك عن غوالي اللئالي عن . . ابن يحيى ، عن محمّد - وكان بدريّا - إنّ رجلا دخل المسجد ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله جالس في ناحية المسجد . . فقال : علّمني يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فقال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثمّ استقبل القبلة فكبّر ، ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن ، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا ، ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائما ، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا ، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائما ، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها « 1 » . وقريب منها ما عن « قرب الإسناد » عن الصادق عليه السلام : إذا ركع فليتمكّن . ولولا ما فيه من ضعف السند أمكن استفادة اعتبار الطمأنينة في الركوع بنحو من الربط الخاصّ - نظير ما بين الشرط والمشروط - لا مجرّد وجوبها حال الركوع وفي ظرفه ، وإن كان لاحتمال صرف المقارنة والظرفيّة أيضا مجال ، ولكن ضعف السند مانع عن الاستدلال به لأصل الوجوب ، فضلا عما نتعرّض له في الجهة التالية : من دخالتها في الركوع وضعا . وفي الحدائق « هذا الخبر ممّا لم أقف عليه فيما وصل إليّ من كتب الأخبار حتّى كتاب البحار ، إلّا في كتاب الذكرى » . والحاصل : أنّ هذه الرواية هي الظاهرة في الوجوب لولا وهن السند . وأمّا
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 9 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 277 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي