تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
تصحيحه الركوع الحدوثي . فجميع مراتب الانحناء المحدودة بين الحدّين في هذا الحكم سواء ، بلا تفاوت بينها فيه بالعجز عن فرد والقدرة على آخر - كما زعم - فلا يجب الانحناء اليسير . وأمّا استحبابه : فخال عن الدليل أيضا ، إلّا من باب « حديث من بلغ » على فرض شموله لفتوى الفقيه ، كما في المستند « 1 » عند تحصيل الفرق المذكور . وممّا ذكر ينقدح ما في مقالة المحقّق الثاني - رحمه اللَّه - : من الحكم بلزوم زيادة الانحناء للفرق المعهود من صاحب الشرع ، ولا دليل على سقوطه لظاهر قوله عليه السلام : « فأتوا منه ما استطعتم » . وما دلّ على وجوب كون الإيماء للسجود أخفض إذا بلغ الحال إليه ينبّه على ذلك . إذ لا دليل على لزوم الميز ، مع قصور سائر ما ورد فيه عن إثبات ما ادّعاه ، كما هو واضح . ومنه يتّضح أنّ تردّده - رحمه اللَّه - فيما لو كان الانحناء على أقصى مراتب الركوع - بحيث لو زاد يسيرا خرج عمّا يعدّ ركوعا - بين ترجيح الفرق وهيئة الركوع غير سديد ، إذ لا تكافؤ بين الواجب وغيره حتّى يردّد بينهما ، حتّى لا يتطرّق محذور ترجيح المرجوح أو أحد المتساويين ، بل المقام نظير اجتماع الحجّة واللاحجّة وإن لم يكن من ذلك الباب البتّة . ومنه يتبيّن ما في منساق « المصباح » « 2 » من الميل إلى ذلك من النظر . فتحصّل : أنّ الفرق غير لازم ، وأنّ نقص الانحناء إذا إذا لم يكن مخرجا عن أقلّ مراتب الركوع غير مجد ، وأنّ زيادته إذا كان مخرجا عن أقصى مراتبه غير جائز . فاللازم إمّا إبقاء تلك الهيئة بقصد الركوع وعدم تغييرها بالسجود ونحوه إن قلنا بعدم لزوم الاحداث - ولو في مثل المقام لأنّه الميسور التحليلي من
هامش
( 1 ) ص 355 و 356 . ( 2 ) ص 328 مصباح الفقيه للهمداني - رحمه اللَّه .