الركوع - وإمّا التبديل بالإيماء حسب ما دلّت عليه رواية « الكرخي » والاحتياط بالانحناء اليسير والإيماء ممّا لا ينبغي تركه .
إلى هنا انتهى البحث عن الفروع الدائرة مدار الأمر الأوّل ، وهو الانحناء المعتبر في الركوع .
الأمر الثاني في الطمأنينة المعتبرة في الركوع وما يتعلق بها
إن الوفاء بحقّ المقام على ذمّة الجهتين : إحداهما تبحث عن لزوم الطمأنينة في نفسها ، والأخرى عن مساسها بالركوع شرطا أو شطرا له ، ويتلوهما البحث عن سقوطها عند العذر .
أما الجهة الأولى ففي وجوب الطمأنينة حال الركوع
لا خلاف في وجوب الاستقرار والطمأنينة حال الركوع ، كما عن غير واحد من الأصحاب - رحمهم اللَّه - دعوى الإجماع عليه ، بل من إسناد الخلاف في « التذكرة » ومحكيّ « الخلاف » إلى أبي حنيفة يستفاد اتّفاق المعظم عليه ، كما في « بداية » ابن رشد .
وقد يستدلّ له بنصوص لا يخلو عن ضعف السند أو وهن المتن ، ولنأت بأقواها .
فمنها : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله جالس في المسجد إذا دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الركوع ح 1 .