تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقدر أن ينحني إلى جانب لزمه ذلك ، فإن لم يقدر عليه حتّى رأسه وظهره » انتهى . ولا وجه له ، كما أشير إليه .

الفرع السادس في الراكع خلقة أو لعارض من الكبر أو الزمانة

إنّ التقوّس والانحداب الخلقي أو العارضي إمّا يكون على أقصى حدود الركوع الشرعي ، أو يقصر عنه وإن كان على هيئة الركوع . وعلى أيّ تقدير : فيلزم البحث عن كونه فاقدا للقيام بما اعتبر فيه - من إقامة الصلب والانتصاب - أو فاقدا للركوع ، حتّى يعالج كلّ واحد منهما بالتبديل أو الإسقاط . وهكذا البحث عن لزوم الميز بين الركوع والقيام من حيث هو ميز بينهما - بأن يكون من الواجبات الصلاتيّة - وعن عدم لزومه . والظاهر : أنّه فاقد للقيام بما اعتبر فيه : من الانتصاب ، لا أنّ هذه الهيئة هو القيام بالقياس إلى مثله ، وإن مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين - رحمه اللَّه - في مصباحه . فيجب عليه تحصيل الميسور منه بالاعتماد كلّا أو بعضا حتّى لا يفوت منه القيام حال التكبير والقراءة وكذا القيام المتّصل بالركوع . وإن تعسّر عليه إلّا الأخير اكتفى به . وإن لم يقدر عليه أيضا ولكن استطاع أن ينقص من تحدّ به بحيث يرتفع عن أوّل حدّ الركوع وإن لم يصل إلى الانتصاب الدارج لزم أيضا ، لأنّه الميسور في حقّه ، وإلّا فلا يجب عليه شيء من ذلك . ولا مجال لإبداله بالجلوس ، لأنّ الهيئة الّتي هو عليها أقرب إلى القيام من الجلوس أوّلا ، وإلى الركوع القيامي ثانيا ، فمعه لا وجه للجلوس الّذي هو أبعد منها بالقياس إلى الجلوس . وأمّا الركوع : فإن كان الهويّ خارجا عنه - كما قوّيناه سالفا ولم نقل بلزوم إحداثه - فهو مقدور له بقاء ، وإن كان داخلا فيه أو قلنا بلزوم إحداثه