تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الركوعي ، فلا وجه لرفع اليد عن مصلحة القيام بابداله بالجلوس ثمّ الركوع المعهود القيامي - كما يتّضح بأدنى تأمّل . بل ولا يدور الأمر بين البدلين حتّى يحتمل التخيير أو الاحتياط بالجمع ، بل يتعيّن عليه القيام مؤميا ، كما هو خيرة غير واحد من الأصحاب - رحمهم اللَّه - منهم « المحقّق » من المتأخّرين وصاحب الجواهر - رحمه اللَّه - من متأخّريهم . وتلك الرواية ، هي ما رواه عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : ليؤم برأسه إيماء إلخ « 1 » . ولا نقاش في السند على إسناد الصدوق - رحمه اللَّه - إلى « الكرخي » وإن نوقش فيه أو يناقش ، حسب ما رواه الشيخ - رحمه اللَّه . وأمّا المتن : فظاهره - كما أشير إليه - هو العجز عن الركوع المعهود ، ولذا قلنا : بأنّ الاكتفاء بالانحناء الناقص من باب الأولويّة ، فمعه يتعيّن عند العجز عنه القيام مؤميا ، لا الجلوس راكعا بالتعيين أو التخيير . واحتمال قصور الرواية عن شمول الفرض للقدرة على الركوع الجلوسي ضعيف جدّا ، فلا وجه لرفع اليد عن القيام المتّصل بالإيماء المجعول بدلا عن الركوع ، فيعامل معه معاملة الركن زيادة ونقيصة عمدا وسهوا . ولكن الاحتياط بالجمع لاحتمال التزاحم والملاك غير خال عن الرجحان البتّة . ثمّ إنّه لو قدر على الانحناء على أحد الشقّين ، فالظاهر عدم الاعتداد به ، لخروجه عن المراتب الّتي بعضها تلو بعض - حسب المنساق العرفي - خلافا لبعض الأصحاب ، كالعلّامة ( في التذكرة ) حيث قال : « ولو تمكّن من الانحناء على أحد جانبيه وجب » . وفي المبسوط : « فإن لم يمكنه أن يركع على سنن الركوع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 11 .