تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الصلاتيّة . وذلك لدوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، إذ لو كان المراد من « الغير » أعمّ من الواجب الشرعي والمقدّمة العقليّة لكان التدارك عند النهوض المذكور تخصيصا للقاعدة ، ولو كان المراد منه هو خصوص الواجب في الصلاة لكان هذا تخصّصا . ولكن ليس تقديم التخصّص على التخصيص منصوصا ، بل هو أمر عرفي يدور مدار الظهور المتفاوت في المقامات المختلفة . ولا ريب في أنّ « الغير » هنا مطلق شامل للواجب الشرعي والمقدّمة العقليّة ، ومعه يكون خروج النهوض تخصيصا لا تخصّصا . ومجرّد التمثيل بالأفعال الصلاتيّة في نصوص القاعدة لا يدلّ على الاختصاص بعد أن كان الغالب من الشكوك حادثا عند الدخول في الجزء الواجب الآخر . ويشهد له : أنّ التدارك هنا لو كان من باب التخصّص - الّذي يوافقه الاشتغال واستصحاب عدم الإتيان - لكان الحكم في الشكّ في التشهّد عند النهوض إلى القيام أيضا كذلك ، مع أنّ للكلام والتأمّل فيه مجالا واسعا ، فراجع . وتمام الكلام نفيا وإثباتا في مبحث الخلل ( بعونه تعالى ) . ولقد طال بنا الكلام وتعدّينا عمّا رمناه من طور الاختصار ، ولكن الضرورة قد قضت به ، فتبيّن من الصدر إلى الساقة أنّ الهويّ خارج عن الركوع ، بل عن الصلاة ، كما هو صريح بعض وظاهر آخرين ( رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ) .

تبصرة

لا يخفى على البصير بالصناعة أنّه لو كان الاكتفاء بالانحناء المقدور من باب الأولويّة لا « قاعدة الميسور » - حسب ما أشير إليه - لما أمكن استفادة تعيّنه وعدم جواز الإيماء في رتبته ، مع أنّ الفتوى على تقديمه على الإيماء وعدم جواز الإيماء وإجزائه ما دام الانحناء الناقص ممكنا .