الإيماء ، مع أنّ ظاهر الأصحاب - رحمهم اللَّه - هو التعيّن ، كما في « الشرائع » وغيره .
والّذي يصلح سندا لذلك - بعد النقاش في « قاعدة الميسور » لأنّ الهويّ مقدّمة للركوع ولا تكون المقدّمة ميسورة لذيها البتّة - هو الإجماع المدّعى في المقام ، أو « قاعدة الميسور » بناء على جريانها في باب الصلاة ( الّتي لا تترك بحال ) فيما هو أقرب إلى المعسور صورة وإن لم يكن ميسورا له واقعا ، على ما أشار إليه العلّامة الأنصاري - رحمه اللَّه - في صلاته ، وإلّا فلا وجه للتعيّن ، كما أشير إليه .
إيقاظ
إنّ المستفاد ممّا مرّ ، هو كون الهويّ إلى الركوع مقدّمة له خارجة عنه كالهويّ إلى السجود ، ولكن قد يتخيّل كونه داخلا في الركوع شرعا بأحد نحوي التركيب والاتّصال المتقدّمين ، وهكذا في الهويّ إلى السجود ، ميزا بين الهويّ وبين النهوض : بكون الأوّل مطلوبا شرعيّا في الصلاة والثاني لازما عقليّا فيها ، استنادا إلى ما ورد في نصوص « قاعدة التجاوز » من المضيّ وعدم الاعتداد بالشكّ في الركوع عند الهويّ إلى السجود « 1 » ومن لزوم الرجوع والتدارك فيما لو شكّ في السجود عند النهوض إلى القيام قبل استوائه قائما « 2 » والمراد هو الشكّ في السجود عند النهوض منه ، لا الشكّ فيه عند النهوض من التشهّد .
ولا ريب في أنّه لو كان الهويّ إلى السجود داخلا فيه ومطلوبا شرعيّا لكان الهويّ إلى الركوع كذلك أيضا لو لم يكن أولى منه ، فحينئذ يتمّ نصاب « قاعدة الميسور » بعد أن كان الهويّ فعلا صلاتيّا .
وفيه : أنّه مبنيّ على ما لا شاهد له أو قام الشاهد على خلافه ، ولنوضح ذلك فيما يلي :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الركوع ح 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب السجود ح 6 .