تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قصد الركوع ، ففيه نظر ، لأنّ المنساق من الأمر بالركوع هو إحداث تلك الهيئة الخاصّة لا إيجادها ولو بقاء عليها فيما لو انحنى بذاك الحدّ لا بقصد الركوع ، ففرق بين الانحناء الناقص والانحناء التامّ ، بجواز الاكتفاء بالأوّل وإن أتى به لا بقصد الركوع دون الثاني ، للزوم إحداثه بقصده . كما أنّ فيما أفاده - رحمه اللَّه - من نفي البعد عن الصحّة في الفرضين الأوّلين - بناء على وجوب الهويّ أصالة - نظرا أيضا ، لاختصاص جميع ما أتى به سندا لمقالة بالفرض الأوّل ( وهو فيما إذا لم يقصد الخلاف ) بلا شمول للفرض الثاني ( وهو ما إذا قصد بالهويّ خلاف الركوع ) ولا نطيل بنقله ، فراجع . فتبيّن : أنّ الهويّ إلى الركوع مقدّمة له - كما في السجود - أوّلا ، وأنّ الاكتفاء به عند العجز عن الركوع لا من باب الميسور - كما زعم - بل من باب الأولويّة من الإيماء المجعول بدلا عنه ثانيا ، وإلّا لزم الجمع بينهما ( أي بين الهويّ والإيماء بالرأس معا ) أمّا الأوّل : فلقاعدة « الميسور » وأمّا الثاني : فلجعله بدلا عن الركوع عند العجز ، كما في رواية « الكرخي » الآتية . ولا مجال للاكتفاء بالهويّ عن الإيماء لأنّه واجب بحياله والإيماء واجب بدلا عن الركوع ، ولا مساس بينهما حتّى يكتفى بأحدهما عن الآخر ، وسرّ الاكتفاء هو ما مرّ . وأنّ الهويّ بقصد غير الركوع كاف - فضلا عمّا إذا كان بلا قصد - ثالثا . وأنّ الاستدامة غير كافية فيما إذا كان الانحناء التامّ لا بقصد الركوع رابعا ، إذ المنساق من نصوص الركوع هو إحداثه بقصده لا مطلقا . ولا مجال للجلوس هنا ، لاختصاص بدليّته بالعجز عن القيام المقدور هنا ، مع تحفّظ القيام المتّصل بالركوع وتمكّن ما هو أقرب إليه صورة : من الانحناء المستكشف رجحانه من بدليّة الإيماء .

تنبيه

لو كان الاكتفاء بالمقدور من الانحناء من باب أولويّته عن الإيماء المجعول بدلا عن الركوع لكان من باب الترخيص ومجرّد الكفاية بلا تعيّن وتقدّم على
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 267 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي