وليت شعري ! لم لم يتعرّض الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - لهذه الخصيصة أصلا ، بل قال في السجود عند قول المحقّق - رحمه اللَّه - : اقتصر على ما يتمكّن منه إلخ :
« كما عرفت ذلك كلّه في مبحث القيام والركوع » انتهى . مع ما بين البابين من الميز ، بناء على ما زعمه : من كون الهويّ للركوع مطلوبا شرعا بخلافه في السجود ، مصرّحا بأنّ قياس ذلك بهذا مع الفارق .
فتحصّل : أنّ وزان الهويّ للركوع هو وزانه للسجود : من المقدّميّة ، كما في محكيّ « المواهب السنيّة » عن حاشية « الشوارع » في مبحث القيام « إنّه يظهر من الأصحاب من غير خلاف أنّ النهوض والهويّ ليسا من أجزاء الصلاة وواجباتها ، بل من التوصّليّات » انتهى .
ويظهر ما يقرب منه من العلّامة الأنصاري - رحمه اللَّه - في صلاته ، فراجع .
وما في المستمسك : من « أنّ الركوع عبارة عن المرتبة الخاصّة من الانحناء الّتي لا ريب في أنّها من التأكّد في الكيف الّذي يدخل فيه الأقلّ تحت الأكثر ، نظير السواد الشديد والضعيف ، فوجوب الأكثر عين وجوب الأقلّ إلخ » مقدوح - بعد الغضّ عن كون الركوع من مقولة الوضع لا الكيف حتّى يكون من باب التأكّد فيه - بأنّ التشكيك الخارجي التكويني ممّا لا مساس له بحوزة الاعتبار الشرعي ، فلذلك لا يكون الهويّ للسجود داخلا في وجوبه مع اتّحاد الأمر فيهما ، لأنّ الانخفاض البالغ سجود وغير البالغ هويّ إليه ، كما في الركوع . فالوجوب نفيا وإثباتا تابع لدليل الاعتبار .
وقد لاح لك في ثنايا المقال : صحّة ما في محكيّ منظومة العلّامة الطباطبائي - قدّس سرّه - وارتضاه في « الجواهر » من أنّه لو هوى لغير الركوع ، إمّا بالذهول عنه وعن غيره ، وإمّا بقصد غيره - كفتل الحيّة - ثمّ بدا له الركوع ، صحّ في هذين الفرضين .
وأمّا ما فرّعه في « الجواهر » أخيرا : من الاجتزاء بالاستدامة بعد تجدّد
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٦٦