تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والكلام في الرجوع لتدارك القراءة المنسيّة هو الكلام في المقام . وهذا بخلاف ما لو كان الهويّ مقدّمة خارجة عن الركوع ، لأنّه ليس بفعل صلاتي حينئذ حتّى يندرج في عموم « من زاد » . وليس في النصوص عنوان « القيام المتّصل بالركوع » حتّى يستشمّ منه كون الهويّ مطلوبا في الركوع شرعا وداخلا في حريمه وضعا وإلّا تخلّل الأجنبيّ - وهو الهويّ - بين القيام وبين الركوع . فلا يتّصل ذاك بهذا ، وإن كان للنقاش في هذا الاستشمام على تقديره مجال . والغرض فقدان هذا العنوان في النصوص ، فليس فيها ما يشهد للمطلوبيّة بل فيها ما يشهد على الخلاف ، كما أشير إليه . ولا تلازم بين وجوب القيام والانتصاب قبل الركوع وبين وجوب الهويّ ، كما لا تلازم بين وجوب الانتصاب قبل السجود وبين وجوب الهويّ له . ثمّ التأمّل في تعابير الفقهاء الّذين هم حملة العلوم ( قدّس اللَّه أسرارهم الزكيّة ) ممّا يشهد بما مرّ ، وذلك لتعرّضهم وجوب رفع الرأس من الركوع بلا تعرّض لوجوب الهويّ ، فذكر إحدى حاشيتي الركوع دون الأخرى كاشف عن عدم وجوب الهويّ لديهم شرعا . واحتمال الاكتفاء في ذلك بإيجاب الركوع خال عن الوجه . وأيضا لا ريب في أنّ الهويّ إلى السجود مقدّمة له خارج عنه ، ولو كان الحكم بالانحناء الناقص والهويّ القاصر عند العجز عن الركوع من باب « قاعدة الميسور » للزم عدم الحكم به عند العجز عن السجود مع التصريح هناك بالاقتصار على ما يتمكّن من الانحناء - كما في الشرائع وغيره - ولو سومح في إجراء « قاعدة الميسور » فيما يكون أقرب إلى المعسور صورة وإن لم يكن من مراتبه شرعا ، فمجرّد تمسّك بعض الأصحاب - رحمهم اللَّه - بها في المقام أيضا لا يدلّ على كون الهويّ عنده من مراتب الركوع ، فتبصّر !