بلا دخالة للوضع بما هو وضع ، فلا يمكن استفادة وجوبه منه ، وإلّا فلا يمكن استنباط تحديد الانحناء منه ، كما ناقشه الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - وإن كان الحقّ هو ما مرّ .
وأمّا صحيح « معاوية بن عمّار » « 1 » فهو ظاهر في وجوب ملأ اليد من الركبة لولا انثلامه بوحدة السياق الناطق بالاستحباب - كما في تاليه ومتلوّه - ولكن يدلّ على إجزاء الانحناء إلى حدّ وصول أطراف الأصابع ، فلا يلزم الزائد عنه .
فمعه لا مجال لوجوب الملأ ، سيّما بعد ظهور صحيح « زرارة » الّذي هو الأصل في الباب في الرجحان .
ومنه يظهر ما في رواية محمّد بن موسى الهمداني « 2 » من الأمر بنشر الأصابع على الركبة الملازم للوضع ، إذ لا يلزم الانحناء إلى مقدار نشرها ، فلا وجوب له ، فضلا عمّا يلزمه من الوضع ، سيّما بعد ورود النصّ الخاصّ على عدم وجوب تفريج الأصابع « 3 » . وفي السند « عبد اللَّه بن الحسن » الّذي لم نظفر بوثوقه .
وأمّا موثّق « عمّار » « 4 » فغير ناظر إلى حكم الوضع من حيث هو ، كما لا يخفى .
فتحصّل : أنّ النصوص في أنفسها قاصرة عن إفادة الوجوب ، فلعلّ اتّفاق الأصحاب - قدّس سرّهم - وليد استنباطهم ما أشير إليه منها ، لا أنّه كاشف عن تعبّد قراح .
وأمّا الرجحان : فلا تأمّل فيه بعد ظهور صحيح « حمّاد » فعلا ، وصحيح « زرارة » قولا فيه ، ولكن بالنسبة إلى ملأ الكفّ وتمكين الراحة . وأنت خبير بأنّ حكم عدم الوجوب في المرأة كالرجل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من الافعال ح 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من الافعال ح 18 .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الركوع ح 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القنوت ح 2 .