إلى الركبة ، ومن المعلوم : أنّه بوصول الإبهام إليها قد وصل بعض عقود الأصابع الأخر ، ولا سترة في أنّ تلك العقود من اليد ويصحّ إطلاقها عليه ، فمعه يصدق وضع اليد على الركبة أيضا ، هذا .
وأمّا احتمال لزوم بلوغ أطراف الأصابع إلى عين الركبة وعدم كفاية بلوغها إلى الركبة استنادا إلى تفريع قوله : « فان وصلت إلخ » على قوله : « وبلّغ » فمقدوح بلزوم اتّحاد الفرع والأصل في المعنى وهو بارد ، وبلزوم تقدير المضاف في قوله :
« إلى ركبتيك » بأن يكون التقدير « إلى عين ركبتيك » . مع أنّ بين قوله عليه السلام :
« فان وصلت إلخ » وبين قوله عليه السلام : « وبلّغ . . » حكما آخر وجملة على حدة ، وهي قوله عليه السلام : « وفرّج أصابعك إلخ » .
ثمّ إنّه قد يكون للفظة « فاء » غير واحد من المعنى يكون بعضها ملائما لما قلنا . وعلى التسليم : يلزم ارتكاب أهون المحذورين ، وهو ما أشرنا إليه .
وممّا ذكر ينقدح العلاج بين صحيح « زرارة » وموثّق « عمّار » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ؟ فقال : ليس عليه شيء ، وقال : إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثمّ ليركع ، وإن وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء « 1 » .
إذ أقصى ما يستفاد منه بالالتزام هو تحقّق الركوع بما إذا انحنى مقدارا يمكن معه من وضع اليد على ما هو المحدّد من الوضع في باب الركوع المعلوم بما ذكر : من الاكتفاء بوضع بعض العقود للأصابع الوسطى ما عدا الإبهام والخنصر ، لإطلاق « اليد » . وحملها على الأصابع بالحمل الشائع - كما في آية السرقة - فبوصول مقدار معتدّ به من الأصابع الوسطى الملازم لوصول طرف الإبهام يتحقّق وضع اليد البتّة ، بلا احتياج إلى الراحة ، وإن كان أحوط خروجا عن شبهة الخلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القنوت ح 2 .