تتمّة في اشتراك المرأة والرجل في حدّ الركوع
إنّ إطلاق بعض ما مرّ مضافا إلى قاعدة المشاركة يوجب اتّحادهما في الحدّ ، إلّا أنّه قد يتخيّل الميز بينهما بناء على تحديد الركوع بوضع مقدار من اليد على الركبة ، بأنّ حدّه للمرأة أقلّ من ذلك ، لكفاية الانحناء إلى حدّ يمكن معه من وضع اليد فوق الركبة على الفخذ ، اعتمادا على ما رواه عن زرارة ، قال : إذا قامت المرأة في الصلاة . . فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ، إلخ « 1 » .
لظهورها في الاكتفاء بمقدار من الانحناء الّذي يمكن معه من وضع اليد على الفخذ الملائم لوصول رؤوس الأصابع إلى الركبة - كما في الرجل - فحينئذ يكون هذا المقطوع شاهدا على كفاية الوصول بلا وضع في الرجل ، وإلّا فيكون لكلّ منهما حدّ خاصّ من الانحناء .
لا إشكال في السند ، إذ الظاهر من قول الكليني - قدّس سرّه - : « وبهذه الأسانيد عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال » أنّ القائل هو أبو جعفر عليه السلام كما كان هو عليه السلام المرويّ عنه في الرواية السابقة ، مع استبعاد صدور هذه الأحكام الكثيرة من « زرارة » .
وقد نقلها في « الوسائل » عن « العلل » مسندا إلى الباقر عليه السلام . ولا ريب في اعتماد الأصحاب عليه وإن اختلفوا في الفهم والاستنباط ، لأنّهم بين من حكم بظهورها في الحدّ الوجوبي للركوع للمرأة وبين من حكم بظهورها في أنّ الحدّ الندبي لركوع الرجل مسلوب عن ركوع المرأة مع اشتراكهما في أصل الحدّ . وكيف كان ، لا غبار في السند .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 4 .