تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وأمّا المتن : فظاهر الفقرة الأولى وإن أمكن أن يوهم ما ذكر ، إلّا أنّ تعليل الفقرة الثانية دالّ على أنّ المنفيّ هو المقدار الزائد عمّا يجب على الرجل ، إذ التعليل لا بدّ وأن يكون بأمر ارتكازي ، ومن المعلوم : أنّ الانحناء الّذي يمكن معه من إيصال أطراف الأصابع الّتي منها الإبهام ليس تطأطؤا كثيرا ملازما لارتفاع العجيزة وإن كان تطأطؤا في الجملة البتّة ، وكم فرق بينهما ! نعم ، المقدار المستحبّ - وهو الانحناء الملازم لإيصال الراحة إلى الركبة وإلقام عينها - تطأطؤ كثير ترتفع معه العجيزة . أضف إلى ذلك : اشتمال الرواية على غير واحد من الآداب الندبيّة الّتي يختلف فيها بين الرجل والمرأة مع المشاركة في نصاب الوجوب .

ثمّ إنّ هاهنا فروعا لا غنى عنها ، بل لا بدّ من التعرّض لها

، وهي ما يلي :

الفرع الأول في عدم وجوب وضع اليد على الركبة في الركوع

قد يتخيّل : ظهور نصوص الباب في وجوب وضع اليد على الركبة في الركوع وإنّما الإجماع قام على عدم وجوبه ، ولكن للنقاش في الظهور المتخيّل مجال . فحينئذ لا يكون الإجماع في المقام تعبّدا خاصّا ، بل لعلّ المجمعين فهموا من النصوص ما نشير إليه ، من قصورها عن إفادة الوجوب . أمّا صحيح « حمّاد » « 1 » فقصوره عن الإيجاب واضح ، إذ الفعل المحكيّ قاصر عن إفادة الزائد عن الرجحان ، مع اشتماله على غير واحد من الآداب الندبيّة ، فلا يجديه حينئذ ما في ذيله : من الأمر بإتيان الصلاة على ما أتى هو عليه السلام به . وأمّا صحيح « زرارة » « 2 » فحيث إنّ المنساق منه بيان مقدار الانحناء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من الافعال ح 3 و 28 من الركوع ح 1 .