عن معاوية بن عمّار وابن مسلم والحلبي قالوا : وبلّغ . . فان وصلت إلخ » « 1 » .
وفي الكافي - المطبوع جديدا - هو « بلّغ » بالعين المهملة ، كما عن الوافي أيضا ، ويلائمه « الالقام » المضبوط بدلا عن « التبليغ » في صحيح زرارة المرويّ في الرقم 1 من الباب 1 من الركوع وفي غيره أيضا ، وهكذا في الكافي ضبط التفريع بقوله : « فإذا » .
وكيف كان ، إنّ المستفاد منه غير واحد من الآداب الراجحة ، وحيث إنّه يلزم الأخذ بالظهور الأوّلي لولا الصارف ، يحكم هنا بوجوب ما لم يقم على استحبابه شاهد داخلي أو خارجي : من الإجماع أو غيره .
ولا ريب في أنّ القرينة المتّصلة مانعة عن انعقاد الظهور في الخلاف ، فمعه لا ظهور لقوله عليه السلام : « وتمكّن راحتيك . . » في الوجوب ، بعد قوله عليه السلام في الذيل : « . . وأحبّ إليّ . . » كما أنّه لا ظهور لقوله عليه السلام : « وبلّغ أطراف أصابعك عين الركبة » في وجوب إلقام عينها وتبليغها بالأطراف - بأن تكون تلك الأطراف محيطة بها - بعد قوله عليه السلام : « فان وصلت . . أجزأك ذلك » الظاهر في كونه أقلّ ما به يتحقّق الامتثال وكونه ممتازا عمّا عداه من الآداب الأخر بوجوبه . وحيث إنّ المنساق منه بيان حدّ الانحناء - لا بما هو إبصال - يكشف منه لزوم الانحناء بهذا القدر فقط ، فيكون التبليع المتقدّم - أي الانحناء بمقداره - راجحا ، ولذلك فرّع على أحبّيّة تمكين الكفّ قوله : « فتجعل أصابعك في عين الركبة » لأنّ تمكينه من الركبة مستلزم لأمرين : أحدهما جعل الأصابع أنفسها في عين الركبة ، والآخر هو إمكان إحاطة العين وإلقامها بأطراف الأصابع ، إذ بإدارة أطرافها حول عين الركبة يتحقّق الالقام وجعل نفس الأصابع على متن تلك العين .
فيتحصّل حينئذ : جواز الاكتفاء بوصول أطراف الأصابع الّتي منها الإبهام
هامش
( 1 ) المنتهى المسألة 2 من مبحث الركوع .