وثانيها : ما يدلّ على لزوم الزائد منه ، وهو ما يمكن معه وضع اليد عليها .
وثالثها : ما يدلّ على لزوم أزيد منه ، وهو ملأ الكفّ من الركبة وجعل الأصابع بأسرها في عين الركبة .
وحيث إنّ في بعض النصوص ما يدلّ على رجحان الثالث واستحبابه ، فلا مجال لاحتمال لزومه ، وإن حكي عن بعض الأصحاب - رحمهم اللَّه - التزامه .
والمهمّ هو الفحص عمّا يدلّ على الأوّلين ، فإن دلّ على لزوم خصوص الأوّل دليل يحكم باستحباب الثاني إن لم يرجع إلى الأوّل موضوعا ، وإلّا فلا تنافي رأسا .
هذا مجمل ما أهديناه إليك قبل نقل ما ورد في الباب حتّى يكون نافعا في علاج ما يتراءى من الاختلاف بين ذلك .
وأما روايات الباب :
فأحسن ما فيه ، هو ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا قمت في الصلاة . . فإذا ركعت فصفّ في ركوعك . . وتمكّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلّغ أطراف أصابعك عين الركبة ، وفرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة ، الحديث « 1 » .
لا إشكال في السند . وروى قطعة منها في الرواية الأولى من الباب 28 من الركوع ، ولم يشر هناك إلى أنّ المنقول بعض من الحديث . بل يوهم أنّه حديث تامّ مستقلّ . كما أنّ ما رواه في الرقم 2 من الباب 28 منه أيضا كذلك ، لأنّ المنقول فيه هو بعض ما في « المنتهى » حيث قال العلّامة - رحمه اللَّه - فيه : « وفي الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 .