تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هو عدم الانحناء عمّا زاد على مقدار يمكن معه الملأ ، بل مدلوله الأوّلي أصل الملإ ، ومفاده الثانوي الانحناء على مقدار يمكن معه ذلك لا محالة ، فلو دلّ على الزائد من ذاك القدر من الانحناء دليل لما كان هذا معارضا له . وهذا بخلاف رواية « معاوية بن عمّار » « 1 » حيث أمر فيها بالملإ الدالّ على عدم لزوم الانحناء الزائد عن مقدار تمكينه ، بناء على كونه كناية عن مقدار الانحناء ، وإلّا فهو منقطع الارتباط عن المقام رأسا . وثانيا : بعدم إمكان الحمل لها على التخيير ، لشاهد خارجي وداخلي . أمّا الأوّل : فلكونها - أي تلك الأمور المأخوذة - طوليّة ومترتّبة ، ولا مجال للتخيير بينها ، لأنّ الأقلّ والأكثر بما هما كذلك ما لم يرجعا إلى متباينين لا يتطرّقهما التخيير . وأمّا الثاني : فلاشتمال بعض النصوص على الاجزاء بالأقلّ الدالّ على استحباب الأكثر . وإذا تمهّد ذلك ، فنقول : يمكن إرجاع « ملأ اليدين » و « ملأ الكفّين » و « تمكين الراحتين » المأخوذة في ناحية الموضوع ، و « عين الركبة » المأخوذ في ناحية الموضع إلى أمر واحد ، لأنّ إلقام الركبتين وملأهما باليد - أي الكفّ - مستلزم لوصول أطراف الأصابع إلى عين الركبة ، لأنّ من تلك الأصابع هو الإبهام الّذي بوصوله إلى عين الركبة يتمكّن من ملأهما بالراحة ، وهكذا جعل الأصابع في عين الركبة . ومن هنا يتّضح حكم الأمور المأخوذة في المساس ، إذ « الملإ » و « الالقام » ونحوهما ملائم للكفّ والراحة . وهكذا العناوين الأخر إلى ما يلائمه من الأصابع وأطرافها . فالمتحصّل حينئذ هو انشعابها إلى طوائف منظومة منضودة ، بلا اضطراب ولا اندماج . إحداهما : ما يدلّ على مجرّد وصول أطراف الأصابع إلى الركبة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 7 .