تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
رفع الإجمال المتراءى ابتداء . وليس المراد هو إسماع الغير بنحو الطبيعة السارية المتحقّقة مع الجهر المفرط ، لعدم جوازه في الرجال فضلا عن النساء . كما أنّه لا إشكال أيضا في عدم وجوب هذا الحدّ من الرفع للإمام إذا كان رجلا فضلا عمّا إذا كان امرأة ، فلا خصيصة للجماعة . فعليه : لا ظهور للروايتين في تعيّن الجهر ، لورودهما في تحديد الرفع المفروغ عنه ، وأمّا كيفيّة أصل الرفع - أي الجهر - فلا - نعم ، لا سترة في استفادة أصل الجواز من ذلك . ومنه - أي ممّا ورد هنا بالخصوص - ما رواه عن « قرب الإسناد » عن عبد اللَّه ابن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا إلّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها « 1 » . والمراد من الفريضة هو خصوص ما يجهر فيها ، لوضوح عدم الإطلاق الشامل للإخفاتيّة البتّة . وظاهر السؤال هو تعيّن الجهر ، فأجيب بالنفي . وأمّا الذيل : فهو وإن دلّ تعيّنه عليهنّ حال الإمامة ، إلّا أنّه لا قائل به ، مع ضعف السند . ولعلّ عدم وجوب الجهر بنحو التعيّن عليهنّ متّفق عليه بين الفريقين ، حسب ما يستفاد من العلّامة - رحمه اللَّه - حيث قال : « ليس عليهنّ جهر ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » . وقد عرفت أنّ هؤلاء القوم لم يقولوا ولا يقولون بالوجوب أصلا ، وكذا بعض الخاصّة نحو السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - الّذي لا ريب في كونه ممّن يحفظ عنه العلم . فحينئذ يحكم بعدم الرجحان أيضا ، لأنّ قول من لا يعتقد بالوجوب في أصل المسألة - بأنّه ليس عليهنّ جهر - هو نفي قلم الرجحان والتكليف الندبي . وعلى أيّ تقدير : لا إشكال في عدم تعيّن الجهر ، كما لا دليل على تعيّن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة ح 3 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 245 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي