تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الإخفات عليهم في شيء لوجود نكتة الشركة هناك ، كما يأتي . والحاصل : أنّ التعدّي يحتاج إلى الاتّحاد المذكور أو إلى إحراز أنّ الحكم للعنوان بلا دخالة للذكوريّة ، كما في قوله : « الرجل يشكّ » إذ المستفاد فيه أنّ الحكم إنّما هو للشكّ في الصلاة بما أنّه شكّ فيها بلا دخالة لخصوصيّة الشاكّ أيّ شخص هو ، أو إلى الأولويّة كما أشير إليه ، أو إلى غير ذلك ممّا يجمعه جامع واحد ، وإن تكثّر التقريب . فعند عدم التعدّي مع فقد الدليل على تعيّن الطرف الآخر يحكم بالتخيير ، لأنّه نتيجة الأصل النافي للتعيّن . فيجوز لهنّ اختيار كلّ واحد من الوصفين . وأمّا رجحان أحدهما فلا بدّ من دليل يخصّه .

وأما النصّ الخاصّ :

فمنه ما رواه عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام فقال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع « 1 » . ونحوه ما رواه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام « 2 » والتفاوت بقوله فيه : « أو التكبير » . وظاهرهما الفراغ عن جواز أصل الرفع وهو الجهر ، إذ لا يطلق على مثل الهمس والخفت ونحوه رفع الصوت ، وإنّما السؤال عن حدّه ، فعليه : لا مجال لاحتمال كون « تسمع » هو الفعل المجرّد المعلوم أو المزيد فيه المعلوم مع حذف المفعول - وهو « نفسها » - لأنّ سماعها صوتها أو إسماعها نفسها لا يعدّ رفعا - كما أشير إليه - فالمراد هو إسماع الغير ، بأن يكون من باب الافعال المبنيّ للفاعل مع حذف المفعول - وهو « الغير » - أي تسمع غيرها ، أو المجهول المراد هو كون قراءتها بحيث تسمع للغير . وعلى أيّ تقدير : لا إجمال في الروايتين حتّى يحتاج في رفعه إلى خبر « الحميري » الآتي المقدوح ب « عبد اللَّه بن الحسن » بل فيهما ما يوجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب القراءة ح 1 و 2 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 244 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي