وثالثا : أنّ الكبرى المصطادة من صحيح « زرارة » المتقدّم وإن كانت تامّة كما استدللنا بها في إثبات وجوب الجهر بالقراءة لصلاة الجمعة ، إلّا أنّ الصغرى ممنوعة ، لما أشير الآن إلى أنّ المراد من النصوص هو خصوص الاستحباب بمقتضى العلاج الصناعي ، لا الرجحان الجامع المندرج تحت تلك الكبرى .
فتحصّل : أنّ الأقوى هو استحباب الجهر في الأوليين .
[ ( مسألة - 22 ) إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة ]
( مسألة - 22 ) إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة . وان كان ناسيا أو جاهلا - ولو بالحكم - صحّت ، سواء كان الجاهل بالحكم متنبها للسؤال ولم يسأل أم لا ، لكن الشرط حصول قصد القربة منه ، وان كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
إنّ تنقيح المقال - فيما يرجع إلى البحث الروائي في المسألة تارة وإلى البحث العقلي تارة أخرى - في مقامين :
أما المقام الأول ففي البحث الروائي
لا ريب في معذوريّة الجاهل هنا كالناسي في الجملة . إنّما المهمّ هو تفصيل أقسام الجهل ، وهكذا بيان غيره ممّا يوجب الخطاء بالجهر في موضع الإخفات وبالعكس ، حتّى يتّضح حكم كلّ واحد منها .
فنقول : قد يكون المبدأ لذلك الخطاء هو الذهول المحض وعزوب الشيء عن النفس وإن يعلم بالحكم ، وقد يكون المبدأ له السهو عن الحكم أو الموضوع ،