تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إذ الراجح فيما عداهما هو التسبيح ، ومن البعيد ترك الإمام عليه السلام له إلى مرجوح وهو القراءة . وأمّا رواية « الثمالي » فقد أشير إلى قصورها أيضا . فتبيّن : أنّ المستفاد من الروايات بأسرها هو رجحان الجهر بالبسملة في الأوليين من الإخفاتيّة بالمعنى الجامع بين الوجوب والندب المحتاج في التعيّن إلى فصل يحصّله ، وأنّ منشأ الاختصاص هو قصور الدليل لا الاحتياط وتعيّن القراءة في الأوليين ، لعدم تماميّتهما ، كما في « الجواهر » .

وأما الأمر الثاني :

فقد يستدلّ للوجوب بأمور نأتي بأهمّها : أحدها : خبر « الأعمش » المتقدّم ، إذ فيه « . . والإجهار ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب » . وثانيها : خبر « سليم بن قيس » المتقدّم ، لمكان قوله عليه السلام : « وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم » لأنّ التعبير بالوجوب والإلزام ظاهر في المدّعى وشاهد له ، كما أمر به في بعض ما لم نأت به . وثالثها : أنّ المستفاد من تلك الروايات - عدا هذين الخبرين - هو الرجحان الجامع بين الوجوب والندب ، فيندرج تحت الكبرى الناطقة بوجوب ما يكون راجحا بالمعنى المشترك المصطادة من صحيح « زرارة » المسؤول فيه عن حكم ما ينبغي ، ومن الواضح : أنّ الجهر هنا ممّا ينبغي البتّة ، فينتج الوجوب . وفيه : أوّلا : أنّ المنساق من لفظ « الوجوب » ليس هو المصطلح عليه في الفقه ، إذ المعبّر عنه في لسان الروايات هو « الفرض » إلّا أن يقال : إنّ المعنى اللغوي منه أيضا هو الثبوت الخاصّ ، لا الأعمّ ممّا يزول وممّا لا يزول ، بل خصوص الأخير منه ، فحينئذ يوافق المعنى الاصطلاحي ، بعد الغضّ عن السند . وهكذا « الإلزام » كما يشهد له ما قبله من الأمر بإحلال المتعتين ، لعدم