تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
التسبيح راجحا ، وإن يمكن ذلك فيه أيضا إذا اختار القراءة دون التسبيح . هذه هي النصوص المبوّبة في المقام . وقد روى في « المستدرك » ما لا يخرج عمّا أتينا بها ، مع ضعف سند بعضه ، فراجع « 1 » .

بقي هاهنا أمران

، أحدهما : البحث عن موارد الجهر من الأوليين أو مطلقا وعمّن يجهر من الامام أو مطلقا . والآخر : البحث عن حكمه من الوجوب أو الندب .

أما الأمر الأول :

فقد تضاربت الآراء في سعة موارد الجهر وضيقها حديثا وقديما ، فعن الأكثر بل الكثير استحبابه في جميع الركعات - إذا قرأ في الأخيرتين - للإمام والمنفرد ، وعن « ابن إدريس » اختصاصه بالأوليين دون الأخيرتين ، وعن « ابن الجنيد » اختصاصه بالإمام دون المأموم فيما يقرأ ودون المنفرد . والكلام هنا متمحّض من جهة المورد ، دون الوجوب والندب ، كما أشير إليه . والّذي ينبغي الخضوع له هو شمول النصوص المارّة للأوليين ، وأمّا لثالثة المغرب أو أخيرتي الثلاث الباقية فمحلّ تأمّل ، لأنّ نطاق الطائفة الأولى - عدا نزر منها - هو الحثّ على الجهر بالبسملة من حيث هي ، بلا مساس لها بالصلاة من حيث هي ، كما هو المبحوث عنه ، إذ المهمّ إثبات حكم صلاتي يرجع إليها . وأمّا الطائفة الثانية : فمفادها وإن يوهم الشمول لما اشتهر بين الأصحاب - رحمهم اللَّه - إلّا أنّ التنبّه بالميز بين الاستيعاب لجميع الصلوات والاستغراق لجميع الركعات يزيل ذاك الإيهام . نعم ، لا خصيصة للإمام ، بل يعمّه وغيره من المأموم والمنفرد . وأمّا الطائفة الثالثة : فأقصى ما يستفاد منها - كما مرّ - هو الجهر في الأوليين ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 17 من أبواب القراءة والباب 30 من أحكام الملابس .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 228 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي