تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عليها ذلك ، وهو كما ترى ! ومنها : ما رواه عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، قال : والا جهار ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنّة « 1 » . وشمولها لكلّ صلاة بالعموم . ولكن في استغراق الركعات تأمّل ، للفرق الواضح بين استيعاب الحكم لكلّ صلاة وبين استيعابه لكلّ ركعة ، فحينئذ يشكل التمسّك بها في الجهر بالبسملة في ثالثة المغرب أو أخيرتي الثلاث الأخر : من الظهرين والعشاء . والمراد من السنّة : إمّا الطريقة المستمرّة ، أو المندوب في قبال الفريضة ، وإمّا ما فرضه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله في قبال ما فرضه اللَّه ( تعالى ) كما يطلق على كلّ منها في موارد مختلفة . وعلى أيّ تقدير : تدلّ على الرجحان المشترك بين هذه المحامل الثلاثة ، ولا خفاء في اندراج النافلة كالفريضة في العموم . ومنها : ما رواه عن رجاء بن أبي الضحّاك ، عن الرضا عليه السلام أنّه كان يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في جميع صلاته بالليل والنهار « 2 » . والكلام فيها من حيث الفرق بين استيعاب الصلوات واستغراق الركعات هو ما مرّ ، كما أنّ المستفاد من استمرار فعله عليه السلام على الجهر يكشف عن رجحانه الجامع بين الوجوب والندب في الفريضة والنافلة ، ولا يتصوّر الوجوب في النافلة إلّا بتأكّد الاستحباب أو الحكم الوضعي فيما تقوم الحجّة عليه .

الطائفة الثالثة فيما يدل على الجهر بالبسملة في بعض الصلوات أو بعض الركعات منها

فمنها : ما رواه عن صفوان الجمّال ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام أيّاما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم وكان يجهر في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القراءة ح 6 و 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القراءة ح 6 و 7 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 226 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي