أزيد من سلب الوجوب ، إذ النهي الوارد في مقام توهّم الوجوب كالأمر الوارد عقيب توهّم الحظر غير ظاهر في معناه المعهود ، بل أقصاه نفي الوجوب ، وإلّا لعارضتها تلك النصوص المتّفقة على أصل الجواز ، كما هو المجمع عليه .
فتبيّن : أنّ جواز الجهر في قراءة الظهر يوم الجمعة فرادى وجماعة سفرا وحضرا ممّا لا سترة عليه ، فيكون مخصّصا لنصوص الإخفات في الصلوات النهاريّة وأنّ تلك النصوص لا تدلّ على استحباب الجهر فضلا عن وجوبه . فحينئذ يختار المصلّي أيّهما شاء : من الجهر والإخفات ، بلا رجحان لأحدهما على الآخر .
[ ( مسألة - 21 ) يستحب الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد والسورة ]
( مسألة - 21 ) يستحب الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد والسورة .
إنّ إطلاق المتن يشمل ما يقرأ في أخيرتي الظهرين من الحمد ، لعدم تقيّده بالأوّلتين ولما سيصرّح به ( في المسألة 4 من الفصل الآتي ) بأقوائيّة استحباب الجهر بالبسملة فيما إذا قرأ الحمد في الأخيرتين مع كون الإخفات أحوط ، كما سيجيء .
وكيف كان ، يلزم التأمّل في النصوص حتّى يتّضح أنّ مفادها رجحان الجهر بالبسملة في نفسها عند قراءة القرآن - كالاستعاذة - أو عند قراءة خصوص السورة منه ، أو رجحانه في خصوص الصلاة لا مطلقا ، وعلى الأخير : فهل يختصّ بالأوليين ؟
أو يعمّهما وغيرهما من ثالثة المغرب أو الأخيرتين من الرباعيّة ؟ وعلى أيّ تقدير :
فهل هو بالوجوب أو الاستحباب ؟ فمقتضى الصناعة : هو تقسيم روايات الباب على حسب مداليلها ، وبيان ما هو المستفاد من مجموعها ، مع الإشارة إلى ضعف ما يتمسّك للخلاف للابتلاء بمعارض أقوى .