وهي على طوائف :
الطائفة الأولى فيما يدل على الجهر بالبسملة مطلقا
فمنها : ما رواه عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّه قال : علامات المؤمن خمس . .
والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم « 1 » .
وقريب منها ما في « الحدائق » عن . . جابر الجعفي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله تعالى
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
فقال . . فقال إبراهيم عليه السلام : بم تعرف الشيعة ؟ قال . . والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم .
ولا دلالة لها بالنسبة إلى الصلاة ، لاحتمال مطلوبيّة الجهر بالبسملة أينما كانت في الصلاة أو في غيرها ، فحينئذ يمكن تقييدها بما ورد في الصلوات الإخفاتيّة :
من لزوم إخفات القراءة الّتي من أجزائها البسملة .
ومنها : ما في « الحدائق » أيضا عن كتاب « حسن بن كبش » بإسناده إلى الصادق عليه السلام . . بم نالوا هذه الدرجة ؟ فإذا النداء من قبل اللَّه عزّ وجلّ . . وجهرهم في الصلاة ببسم اللَّه الرحمن الرحيم « 2 » .
وامتياز هذه عمّا تقدّمها بذكر الصلاة فيها دونهما ، وإن كان بالنسبة إلى الإخفاتيّة منها بالإطلاق .
ومنها : ما رواه عن هارون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : كتموا بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فنعم واللَّه الأسماء كتموها ! كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إذا دخل إلى منزله واجتمعت قريش يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته ، الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب المزار .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 18 - الصلاة - ص 351 .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القراءة ح 2 .