تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إنّما الكلام هو ظهور بعض ما في الباب في اختصاص الجهر بالإمام ، نحو ما رواه عن « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل صلّى العيدين وحده والجمعة هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلّا الامام « 1 » . وحيث إنّ الجماعة معتبرة في صلاة الجمعة ، فالمراد هو الانفراد في العيدين والجماعة في الجمعة ، فأجاب عليه السلام باختصاص الجهر بالإمام . ومنها : ما رواه عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة إنّما يجهر إذا كانت خطبة « 2 » . وظاهرها اختصاص الجهر في يوم الجمعة بما تكون فيه الخطبة ، وهي صلاة الجمعة ، ولا ظهور للنهي عن الجهر في غيرها في الحرمة ، لأنّ وزان النهي الوارد في مقام توهّم الوجوب هو وزان الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر - وإن لم يبحث عنه مبسوطا في الأصول اعتمادا على شقيقة - فلا يدلّ على حرمة الجهر في الظهر يوم الجمعة حتّى يعارض ما يأتي في الأمر الثاني ، بل أقصاه نفي الوجوب . نعم ، في ظهور الذيل في وجوب الجهر في الجمعة نوع خفاء ، لاحتمال كونه بصدد أصل المشروعيّة والجواز ، ولكن يلزمه كون ما قبله أيضا لنفي المشروعيّة في غير الجمعة ، وهو كما ترى ! والّذي ينبغي الاعتراف لديه هو ظهور عقد السلب في نفي الوجوب وعقد الإيجاب فيما يكون فيه الخطبة في إثباته ، فيتمّ ما اختاره بعض الأصحاب : من وجوب الجهر فيها . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ؟ فقال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة وإنّما يجهر إذا كانت خطبة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة ح 10 . ( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة ح 8 . ( 3 ) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة ح 9 .