كما عن « ابن الجنيد » و « السيّد المرتضى » .
وفيه : أنّه قاصر الحجّيّة في نفسه فضلا عن التكافؤ لتلك الحجج المعتبر في المعارضة ، وذلك لاضطراب المتن ، إذ المفروض في الفقرة الأولى من السؤال هو كون تلك الفريضة ممّا يجهر فيه أعمّ من أن يكون بالوجوب أو الندب ، فأصل الجهر كان مفروغا عن جوازه ، مع أنّ الفقرة الثانية منه ظاهرة في السؤال عن وجوب الإخفات وترك الجهر ، وهو تهافت .
وقد يوجّه ذلك بأمور :
منها : أنّ لفظة « عليه » هنا وقعت موقع « له » كما في بعض كتب الفروع ، فالمسؤول عنه حينئذ هو جواز الإخفات بعد الفراغ عن جواز الجهر .
ومنها : أنّ لفظة « إن » مكسورة بعد حذف كلمة « شيء » قبلها ، والتقدير « هل عليه شيء إن لا يجهر ؟ » .
ومنها : أنّ المسؤول عنه هو غير المفروغ عنه ، إذ المفروض هو جواز الجهر في القراءة ، والسؤال إنّما هو عنه في غيرها من الأذكار في الركوع والسجود ونحوهما ، فيدلّ على التخيير فيها ، كما تشهد له رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر « 1 » .
ومنها : أنّ المراد من الفريضة صلاة الجمعة ، بناء على استحباب الجهر فيها لا وجوبه .
ومنها : أنّ المراد منها فريضة معهودة بين السائل والمجيب من فرائض غير اليوميّة - كصلاة الآية - وقد استمرّ دأب هؤلاء القوم على الجهر بها ، فسأله عليه السلام عن حكمها ، فأجاب عليه السلام بالتسوية ، إلى غير ذلك من المحامل .
وأنت خبير بأنّه بعد تماميّة ما عدا الأوّلين منها لم يكن لها مساس بالمقام ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الركوع ح 1 .