والقراءة فيها بالجهر « 1 » .
وظاهرها : تعيّن الجهر وضعا ، ولكنّه محفوف بما لا يكون واجبا وهو « والغسل فيها واجب وعلى الامام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع » « 2 » إذ المراد من وجوب الغسل هنا هو معناه اللغوي - أي الثبوت - إذ لا يمكن القول بوجوبه الشرعي ، كما لا يمكن القول بوجوب القنوت في نفسه ، فضلا بالنسبة إلى خصوص المقام .
ولكن قد تقدّم منّا غير مرّة أنّ الردافة والسياق ليس بقرينة على الخلاف .
نعم ، يوجب ضعف الظهور ، إذ كلّ واحدة من الفقرات تحسب بحيالها ، وإن قام الشاهد الخارجي على عدم الوجوب في بعضها فلا مساس له بمجرّده على صرف ظهور ما عداه .
نعم ، لا بدّ من الإذعان بسراية الضعف إليه في الجملة ، فليس ظهوره حينئذ في الوجوب قويّا وإن لا يخلو منه .
ومنها : ما رواه عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . . قال : ليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة « 3 » .
والكلام فيها من حيث ظهور قوله : « يجهر » في لزوم الجهر ، وكذا من حيث ضعفه بالردافة - لأنّه رديف الأمر بالقنوت - هو ما مرّ ، فعليه : لا قوّة لظهورها في الوجوب .
ومنها : ما رواه عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى وأجهر فيها إلخ « 4 » .
وظهورها في تعيّن الجهر تامّ ، وتمتاز عمّا تقدّمها بالسلامة عن السياق والردافة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .